تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
الأذان للصَّلاة.
قال: (ولا يتكلَّم في الأذانِ والإقامة)، ولا يَردُّ السَّلام؛ لأنّه يخلُّ بالتَّعظيم ويُغيّر النَّظم.
(ويؤذّن ويقيم على طهارة)؛ لأنّه ذكرٌ، فتُستحبُّ فيه الطَّهارة كالقرآن، فإذا أذن على غير وضوء جاز لحصول المقصود ويُكره (¬1)، وقيل: لا يُكره، وقيل: لا تُكره الإقامة أيضاً، والصحيحُ أنّها تكره؛ لئلا يفصل بين الإقامة والصّلاة (¬2).
وإن أذّن وأقام على غير وضوء لا يعيد (¬3).
¬__________
(¬1) طهارة المحدث في الأذان مستحبّة فلا يكره أذانه محدثاً، كما هو ظاهر الرواية والمذهب، ومشى عليه في الوقاية 1: 113، وتحفة الملوك ص54، والتنوير والدر المختار 1: 251، وقال صاحب البحر1: 277 ومجمع الأنهر1: 77: لا يكره في الصحيح. وأما الكراهة فهي رواية الحسن كما في القُهُستاني عن التحفة إلا أنَّ النقص بالجنابة أفحش، كما في حاشية الطحطاوي 1: 279.
(¬2) لأنها لم تشرع إلا متصلة بصلاة من يقيم، ويروى عدم كراهتها كالأذان، والمذهب الأوّل، كما في البحر1: 277.
(¬3) فائدة: يستحب لمَن أذن أن يقيم، فإن كان يتأذى بذلك يكره؛ لأن اكتساب أذى المسلم مكروه، وإن كان لا يتأذى به لا يكره، فعن زياد الصدائي - رضي الله عنه - قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُؤَذِّن في صلاة الفجر، فأذنت فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم» في سنن الترمذي 1: 383، والسنن الصغرى 1: 207، وسنن البيهقي الكبير 1: 381، وسنن أبي داود 1: 142، وسنن ابن ماجة 1: 237، وشرح معاني الآثار 1: 142، ومسند أحمد 4: 169، وغيرها.
قال: (ولا يتكلَّم في الأذانِ والإقامة)، ولا يَردُّ السَّلام؛ لأنّه يخلُّ بالتَّعظيم ويُغيّر النَّظم.
(ويؤذّن ويقيم على طهارة)؛ لأنّه ذكرٌ، فتُستحبُّ فيه الطَّهارة كالقرآن، فإذا أذن على غير وضوء جاز لحصول المقصود ويُكره (¬1)، وقيل: لا يُكره، وقيل: لا تُكره الإقامة أيضاً، والصحيحُ أنّها تكره؛ لئلا يفصل بين الإقامة والصّلاة (¬2).
وإن أذّن وأقام على غير وضوء لا يعيد (¬3).
¬__________
(¬1) طهارة المحدث في الأذان مستحبّة فلا يكره أذانه محدثاً، كما هو ظاهر الرواية والمذهب، ومشى عليه في الوقاية 1: 113، وتحفة الملوك ص54، والتنوير والدر المختار 1: 251، وقال صاحب البحر1: 277 ومجمع الأنهر1: 77: لا يكره في الصحيح. وأما الكراهة فهي رواية الحسن كما في القُهُستاني عن التحفة إلا أنَّ النقص بالجنابة أفحش، كما في حاشية الطحطاوي 1: 279.
(¬2) لأنها لم تشرع إلا متصلة بصلاة من يقيم، ويروى عدم كراهتها كالأذان، والمذهب الأوّل، كما في البحر1: 277.
(¬3) فائدة: يستحب لمَن أذن أن يقيم، فإن كان يتأذى بذلك يكره؛ لأن اكتساب أذى المسلم مكروه، وإن كان لا يتأذى به لا يكره، فعن زياد الصدائي - رضي الله عنه - قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُؤَذِّن في صلاة الفجر، فأذنت فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم» في سنن الترمذي 1: 383، والسنن الصغرى 1: 207، وسنن البيهقي الكبير 1: 381، وسنن أبي داود 1: 142، وسنن ابن ماجة 1: 237، وشرح معاني الآثار 1: 142، ومسند أحمد 4: 169، وغيرها.