تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
ويستحبُّ إعادةُ أذان الجنب (¬1) والصّبيِّ الذي لا يعقل (¬2) والمجنون والسّكران (¬3) والمرأة (¬4)؛ ليقع على الوجهِ المسنون (¬5).
¬__________
(¬1) أي إن الأذان مع الجنابة يكره حتى يعاد؛ لأنّ أثر الجنابة ظهر في الفم فيمنع من الذكر المعظَّم كما يمنع من قراءة القرآن بخلاف الأذان مع الحدث، فلا يعاد، وكذا الإقامة مع الجنابة تكره لكنها لا تعاد؛ لأنه لم يُشْرَعْ تكرارُ الإقامة؛ لأنَّها لإعلام الحاضرين، فتكفي الواحدة، والأذانُ لإعلامِ الغائبين، فيحتملُ سماعُ البعضِ دون البعض، كما في فتح باب العناية 1: 200.
(¬2) فلو أذن الصبي العاقل فهو جائز حتى لا يعاد؛ لحصول المقصود وهو الإعلام، لكن أذان البالغ أفضل; لأنه في مراعاة الحرمة أبلغ، كما في المشكاة ص 155.
(¬3) يكره أذان المجنون والسكران الذي لا يعقل؛ لأن الأذان ذكر معظم، وتأذينهما ترك لتعظيمه، ولعدم الوثوق بقولهما ولفقد تمييزهما، فيتعين إعادة أذانهما وإقامتهما، كما في فتح باب العناية 1: 209.
(¬4) يكره أذان المرأة؛ لأنها إن رفعت صوتها فقد ارتكبت معصية، وإن خفضت فقد تركت سنة الجهر، ولم ينقل عن السلف حين كانت الجماعة مشروعة في حقهن، فيكون من المحدثات ولا سيما بعد انتساخ جماعتهن، ولأنها منهية عن رفع صوتها؛ لأنه يؤدي إلى الفتنة، كما في التبيين 1: 94، والبحر 1: 277.
(¬5) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤذن إلا متوضئ»، وفي رواية: «لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ» في سنن الترمذي 1: 390، وقال: هذا أصح من الحديث الأول.
وعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465، وفي التلخيص 1: 205: إسناه حسن إلا أن فيه انقطاعاً.
¬__________
(¬1) أي إن الأذان مع الجنابة يكره حتى يعاد؛ لأنّ أثر الجنابة ظهر في الفم فيمنع من الذكر المعظَّم كما يمنع من قراءة القرآن بخلاف الأذان مع الحدث، فلا يعاد، وكذا الإقامة مع الجنابة تكره لكنها لا تعاد؛ لأنه لم يُشْرَعْ تكرارُ الإقامة؛ لأنَّها لإعلام الحاضرين، فتكفي الواحدة، والأذانُ لإعلامِ الغائبين، فيحتملُ سماعُ البعضِ دون البعض، كما في فتح باب العناية 1: 200.
(¬2) فلو أذن الصبي العاقل فهو جائز حتى لا يعاد؛ لحصول المقصود وهو الإعلام، لكن أذان البالغ أفضل; لأنه في مراعاة الحرمة أبلغ، كما في المشكاة ص 155.
(¬3) يكره أذان المجنون والسكران الذي لا يعقل؛ لأن الأذان ذكر معظم، وتأذينهما ترك لتعظيمه، ولعدم الوثوق بقولهما ولفقد تمييزهما، فيتعين إعادة أذانهما وإقامتهما، كما في فتح باب العناية 1: 209.
(¬4) يكره أذان المرأة؛ لأنها إن رفعت صوتها فقد ارتكبت معصية، وإن خفضت فقد تركت سنة الجهر، ولم ينقل عن السلف حين كانت الجماعة مشروعة في حقهن، فيكون من المحدثات ولا سيما بعد انتساخ جماعتهن، ولأنها منهية عن رفع صوتها؛ لأنه يؤدي إلى الفتنة، كما في التبيين 1: 94، والبحر 1: 277.
(¬5) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤذن إلا متوضئ»، وفي رواية: «لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ» في سنن الترمذي 1: 390، وقال: هذا أصح من الحديث الأول.
وعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465، وفي التلخيص 1: 205: إسناه حسن إلا أن فيه انقطاعاً.