اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ولا تُعاد الإقامة؛ لأنّ تكرارَها غيرُ مشروع.
ويُكره الأذانُ قاعداً؛ لأنّه خلاف المتوارث (¬1).
وكَره أبو حنيفة - رضي الله عنه - أن يكون المؤذنُ فاجراً، أو يأخذ على الأذان أجراً (¬2).
ويستحبُّ أن يكون المؤذن صالحاً تقياً (¬3) عالماً بالسُّنة (¬4) وأوقات الصَّلوات، مواظباً على ذلك (¬5)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) لأن الناس توارثوا ذلك فعلاً، فكان تاركه مسيئاً لمخالفته إجماع الخلق، ولأن تمام الإعلام بالقيام ويجزئه لحصول أصل المقصود. كما في المشكاة ص156.
(¬2) لأنّه استئجار على الطاعة، وذا لا يجوز؛ لأن الإنسان في تحصيل الطاعة عامل لنفسه، فلا يجوز له أخذ الأجرة عليه، وإن علم القوم حاجته فأعطوه شيئاً من غير شرط فهو حسن؛ لأنه من باب البر والصدقة والمجازاة على إحسانه بمكانهم، وكل ذلك حسن، كما في البدائع 1: 149 - 152.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين» في صحيح ابن خزيمة 3: 15، وصحيح ابن حبان 4: 559، وسنن الترمذي 1: 402، وغيرها.
(¬4) لينال الثواب الذي وعد به المؤذنون، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم» في سنن أبي داود 1: 161، وسكت عنه، وسنن ابن ماجة 1: 240، ومصنف عبد الرزاق 1: 487، والمعجم الكبير 11: 237، سنن البيهقي الكبير 1: 426، وغيرها.
(¬5) لأنّ حصول الإعلام لأهل المسجد بصوت المواظب أبلغ من حصوله بصوت مَن
لا عهد لهم بصوته، فكان أفضل، كما في المشكاة ص156.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2817