أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المكاتب

فصل
(وإذا كاتب المسلمُ عبدَه على خمرٍ، أو خنزيرٍ، أو على قيمةِ العبد، أو على ألفٍ على أن يرَدَّ إليه عبداً بغير عينِه فهو فاسد)؛ لأنّ الخمرَ والخنزيرَ ليسا بمال في حقِّ المسلم فلم يصلحا بدلاً.
والقيمةُ مجهولةُ القدر والجنس والصِّفة، فصار كالكتابة على ثوبٍ أو دابّةٍ، فإنّه لا يجوز؛ لتفاحش الجهالة، كذا هذا.
وأمَّا الثَّالثة فمذهب أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هي جائزة ويُقسمُ الألفُ على قيمةِ المكاتبِ وعلى قيمةِ عبدٍ وسط، فيبطل منها حصّة العبد ويصير مكاتباً بالباقي؛ لأنّه لو كاتبه على عبد صحّ وانصرف إلى عبدٍ وسطٍ، فكذا يصحّ استثناؤه منه.
ولهما: إنّ المستثنى مَجهولٌ، فيوجبُ جهالةَ المستثنى منه، ولأنّ العبدَ لا يصحُّ مستثنى من الألف، وإنّما المستثنى قيمتُه، والقيمةُ لا تصلُح بدلاً فلا تصلح مستثنى.
قال: (فإن أدَّى الخمر عَتَقَ) باعتبار التَّعليق، وإن لم ينصّ على التَّعليق؛ لأنّ الفاسدَ معتبرٌ بالجائز كالبيع.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 2817