تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المكاتب
وقال زُفرُ - رضي الله عنه -: لا يَعتَق إلاّ بأداءِ قيمةِ الخمر؛ لأنّ القيمةَ هي البدل.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يعتقُ بأداءِ كلِّ واحدٍ منهما، أمّا الخَمْر؛ فلأنّه بدل صورةً، وأَمّا البدلُ فبدلٌ معنىً.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّما يَعْتَقُ بأداءِ عَيْن الَخمْر إذا قال: إن أَدَّيتَها فأنت حُرّ؛ للتَّنصيص على التَّعليق، وفي ظاهر الرِّواية: لم يُفَصِّل على ما مَرّ.
قال: (وإذا عَتَقَ بأداء الخمر، فعليه قيمةُ نفسِهِ)، كما قُلنا في البيع الفاسد إذا هلَك المبيع، (لا ينقص عن المسمَّى ويُزاد عليه)؛ لأنّه عقدٌ فاسدٌ، فتجب القيمةُ عند الهلاك بالغةً ما بلغت كالمبيع فاسداً، ولأنّ المولى ما رضي بالنُّقصان والعبد رضي بالزِّيادة خوفاً من بطلانِ العتقِ، فتجبُ الزِّيادة.
قال: (وفيما إذا كاتَبه على قيمتِهِ يَعتق بأداءِ القيمةِ)؛ لأنّه هو البَدَل، فيَعتِقُ كالخمر، وأثر الجهالة في الفساد، بخلاف ما إذا كاتبَه على ثوبٍ حيث لا يَعتِقُ بأداء ثوبٍ؛ لفحشِ الجَهالة، فإنّه لا يُدرى أيّ ثوبٍ أراد المولى، ولا يَثْبُتُ العتق بدون إرادته.
قال: (والكتابةُ على الدَّمِ والميتةِ باطلةٌ)؛ لأنّهما ليسا بمالٍ أَصلاً، ولا موجِبَ لها.
ولو عَلَّقَ العتق بأدائهما عَتَقَ بالأداءِ لوجودِ الشَّرط، ولا شيءَ عليه؛ لعدم الماليّة.
قال: (و) الكتابة (على الحيوان والثَّوب كالنِّكاح) إن عيَّن النَّوعَ صَحَّ،
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يعتقُ بأداءِ كلِّ واحدٍ منهما، أمّا الخَمْر؛ فلأنّه بدل صورةً، وأَمّا البدلُ فبدلٌ معنىً.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّما يَعْتَقُ بأداءِ عَيْن الَخمْر إذا قال: إن أَدَّيتَها فأنت حُرّ؛ للتَّنصيص على التَّعليق، وفي ظاهر الرِّواية: لم يُفَصِّل على ما مَرّ.
قال: (وإذا عَتَقَ بأداء الخمر، فعليه قيمةُ نفسِهِ)، كما قُلنا في البيع الفاسد إذا هلَك المبيع، (لا ينقص عن المسمَّى ويُزاد عليه)؛ لأنّه عقدٌ فاسدٌ، فتجب القيمةُ عند الهلاك بالغةً ما بلغت كالمبيع فاسداً، ولأنّ المولى ما رضي بالنُّقصان والعبد رضي بالزِّيادة خوفاً من بطلانِ العتقِ، فتجبُ الزِّيادة.
قال: (وفيما إذا كاتَبه على قيمتِهِ يَعتق بأداءِ القيمةِ)؛ لأنّه هو البَدَل، فيَعتِقُ كالخمر، وأثر الجهالة في الفساد، بخلاف ما إذا كاتبَه على ثوبٍ حيث لا يَعتِقُ بأداء ثوبٍ؛ لفحشِ الجَهالة، فإنّه لا يُدرى أيّ ثوبٍ أراد المولى، ولا يَثْبُتُ العتق بدون إرادته.
قال: (والكتابةُ على الدَّمِ والميتةِ باطلةٌ)؛ لأنّهما ليسا بمالٍ أَصلاً، ولا موجِبَ لها.
ولو عَلَّقَ العتق بأدائهما عَتَقَ بالأداءِ لوجودِ الشَّرط، ولا شيءَ عليه؛ لعدم الماليّة.
قال: (و) الكتابة (على الحيوان والثَّوب كالنِّكاح) إن عيَّن النَّوعَ صَحَّ،