أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المكاتب

ويُعْتَبَرُ شرطُه في مملوكِه لا في مملوكِ غيره، بخلاف المسألةِ الأُولى؛ لأنّ شرطَه معتبرٌ في حقِّهما؛ لأنّهما مملوكاه.
قال: (وإن كاتَبهما على أنّ كلَّ واحدٍ منهما ضامنٌ عن الآخر جاز) استحساناً، ويُجعل كلُّ واحدٍ منهما أَصيلاً في وجوبِ الألفِ عليه، ويكون عِتْقُهما معلَّقاً بأدائِه، ويُجعل كَفيلاً بالألف في حقِّ صاحبِهِ تصحيحاً لتصرّفِهم لحاجتهم إلى الخروج عن الرِّقِ، وإذا كان كذلك، (فأيُّهما أدَّى عَتَقا)؛ لوجودِ الشَّرط، (ويرجعُ على شريكِهِ بنصفِ ما أدّى)؛ لأنّه قَضَى دَيْناً عليه بأَمْره، فيَرْجِعُ عليه تَحقيقاً للمساواة بينهما، ولو لم يرجع بشيءٍ أو رَجَعَ بالجميعِ لا تَحْصُلُ المُساواة بينهما.
ولو أَعْتَقَ المولى أحدَهما قبل الأداءِ عَتَقَ لما بيَّنّا وسَقَطَت حِصَّتُه؛ لما تَقَدَّم، ويَبْقَى على الآخر النِّصف؛ لأنَّ البَدَلَ مُقابلٌ برقبتيهما على الحقيقة، وإنّما جَعلناه على كلِّ واحدٍ منهما احتيالاً لصحّةِ الكفّالة، وبعتقِ أحدِهما استغنيا عن ذلك.
وإذا كان مُقابلاً بالرَّقبتين تنصَّف، وللمَوْلى أن يأخذَ بالنِّصف الباقي أيُّهما شاء المعتَق بالكفالة وصاحبُه بالأَصالة.
ولو كاتب نصفَ عبده جاز وصار نصفُه مكاتَباً.
وعندهما: يَصير كلُّه مُكاتباً بناءً على تجزؤ الإعتاق وعدمه، فيَصير نصفُه مكاتباً ونصفُه مأذوناً في التِّجارة؛ لأنّ الإذنَ لا يتجزّأ، ونصفُ أكسابه
المجلد
العرض
69%
تسللي / 2817