تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المكاتب
أَبيه؛ لأنّه وقتُ العقد كان من أجزاءِ الأبِ متصلاً به، فوَرَدَ العقدُ عليه، فدَخَلَ في كتابتِهِ وكسبُه ككسبِه، فيخلفُه في الأداءِ، وصار كما إذا تركَ وفاءً.
قال: (وإن تَرَكَ ولداً مُشترى فإن أدَّى الكتابةَ حالاً، وإلاّ رُدَّ في الرِّقّ).
وقالا: هو كالمولودِ في الكتابةِ؛ لأنّه يتكاتَبُ عليه تَبَعاً له فاستويا.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ المشترَى لم يدخل تحت العقد؛ لأنَّ العقدَ لم يُضَفْ إليه لانفصالِهِ عن الأبِ وقتَ العقد، فلا يسري إليه حكمُه، بخلافِ المولودِ في الكتابة؛ لأنّه متصلٌ به حالة العقد، فسَرَى العقدُ إليه ودَخَلَ في حكمِه، فسعى في نجومِه، إلاّ أنّ المشترَى إذا أدَّى في الحالِ يصير كأنَّ المُكاتَب مات عن وفاءٍ، فيُحكم بعتقِهِ آخر عمرِه، فيَعتَق ولدُه تبعاً على ما بَيَّنّا.
قال: (وإذا مات المولى أدَّى الكتابةَ إلى ورثتِهِ على نُجومِهِ)؛ لأنَّهم يَخلفونه في الاستيفاء، (وإن أَعتقه أحدُهم لم يَعتق)؛ لعدم الملك، فإنّه لا يملك بسائر أسباب الملك، فكذا بالإرث.
(وإن أَعتقوه جميعاً عَتَق)؛ لأنّه يصيرُ إبراءً عن بدل الكتابة؛ لأنَّ الإرثَ يجري في البدل، والإبراءُ عنه موجِبٌ للعتق، كما لو أبرأه المولى إلاّ أنّ إعتاق البعض لا يوجِبُ إسقاطَ نصيبه من البدل؛ لأنّه لا يُمكن جعلُه إبراءً مقتضى للعتق ولا عتق، فإنّه لو أَعتقه البعضُ لا يَعتِق، ولا يُمكن أن يَجعله إبراءً عن الكلِّ؛ لتعلُّق حقِّ الغير به.
قال: (وإذا عَجَزَ المكاتَبُ عن نجمٍ نظر الحاكم، فإن كان له مالٌ يَرجو
قال: (وإن تَرَكَ ولداً مُشترى فإن أدَّى الكتابةَ حالاً، وإلاّ رُدَّ في الرِّقّ).
وقالا: هو كالمولودِ في الكتابةِ؛ لأنّه يتكاتَبُ عليه تَبَعاً له فاستويا.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ المشترَى لم يدخل تحت العقد؛ لأنَّ العقدَ لم يُضَفْ إليه لانفصالِهِ عن الأبِ وقتَ العقد، فلا يسري إليه حكمُه، بخلافِ المولودِ في الكتابة؛ لأنّه متصلٌ به حالة العقد، فسَرَى العقدُ إليه ودَخَلَ في حكمِه، فسعى في نجومِه، إلاّ أنّ المشترَى إذا أدَّى في الحالِ يصير كأنَّ المُكاتَب مات عن وفاءٍ، فيُحكم بعتقِهِ آخر عمرِه، فيَعتَق ولدُه تبعاً على ما بَيَّنّا.
قال: (وإذا مات المولى أدَّى الكتابةَ إلى ورثتِهِ على نُجومِهِ)؛ لأنَّهم يَخلفونه في الاستيفاء، (وإن أَعتقه أحدُهم لم يَعتق)؛ لعدم الملك، فإنّه لا يملك بسائر أسباب الملك، فكذا بالإرث.
(وإن أَعتقوه جميعاً عَتَق)؛ لأنّه يصيرُ إبراءً عن بدل الكتابة؛ لأنَّ الإرثَ يجري في البدل، والإبراءُ عنه موجِبٌ للعتق، كما لو أبرأه المولى إلاّ أنّ إعتاق البعض لا يوجِبُ إسقاطَ نصيبه من البدل؛ لأنّه لا يُمكن جعلُه إبراءً مقتضى للعتق ولا عتق، فإنّه لو أَعتقه البعضُ لا يَعتِق، ولا يُمكن أن يَجعله إبراءً عن الكلِّ؛ لتعلُّق حقِّ الغير به.
قال: (وإذا عَجَزَ المكاتَبُ عن نجمٍ نظر الحاكم، فإن كان له مالٌ يَرجو