تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الولاء
والنَّسب إلى الآباء فكذا الولاء، فإذا امتنع إثباته إلى الأب لمانع، فإذا زال المانع عادَ الولاء إلى الأب عملاً بالأَصل كولد الملاعنة يُنسب إلى أمِّه، فإذا أَكذب الأبُ نفسَه ثَبَتَ نسبُه منه.
ورُوي أنّ الزَّبيرَ بنَ العوام - رضي الله عنه -: «رأى بخَيْبر فِتْيَةً لُعْساً (¬1) أَعَجَبَه ظَرَفُهُم، وأُمُّهم مولاة لرافع بن خديج - رضي الله عنه -، وأبوهم عبد لبعض جُهينة أو لبعضِ أشجع، فاشترى أباهم فأَعتقه وقال: لهم انتسبوا إليّ، فقال رافع - رضي الله عنه -: بل هم مَواليّ، فاختصما إلى عثمان - رضي الله عنه - فقضى بالولاءِ للزَّبير» (¬2) من غيرِ مخالفةٍ من غيرِه.
ولو أُعتق الجدَّ لا يَجرُّ الولاء، ولا يكون الصَّغير مُسلماً بإسلام جدِّه، فإن المسلمين لم يجعلوا الصِّغار مسلمين بإسلام آدم ونوح ـ عليهما الصلاة والسلام ـ وهما جدّان.
وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يكون مسلماً تبعاً للجدّ، ويَجرُّ الجدَّ ولاءه؛ لأنَّ الجدَّ بمنزلةِ الأب عند عدمِه.
قال: (وسببُ ولاء الموالاة العقد)، والمطلوب منه التَّناصرُ، وله ثلاثة شرائط:
¬__________
(¬1) لعس: اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وَقِيلَ: اللَّعَس واللُّعْسَة سَواد يَعْلُو شَفَة المرأَة الْبَيْضَاءِ؛ وَقِيلَ: هُوَ سَوَادٌ فِي حُمْرَةً، كما في اللسان6: 207.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير10: 516، ومصنف عبد الرزاق9: 41.
ورُوي أنّ الزَّبيرَ بنَ العوام - رضي الله عنه -: «رأى بخَيْبر فِتْيَةً لُعْساً (¬1) أَعَجَبَه ظَرَفُهُم، وأُمُّهم مولاة لرافع بن خديج - رضي الله عنه -، وأبوهم عبد لبعض جُهينة أو لبعضِ أشجع، فاشترى أباهم فأَعتقه وقال: لهم انتسبوا إليّ، فقال رافع - رضي الله عنه -: بل هم مَواليّ، فاختصما إلى عثمان - رضي الله عنه - فقضى بالولاءِ للزَّبير» (¬2) من غيرِ مخالفةٍ من غيرِه.
ولو أُعتق الجدَّ لا يَجرُّ الولاء، ولا يكون الصَّغير مُسلماً بإسلام جدِّه، فإن المسلمين لم يجعلوا الصِّغار مسلمين بإسلام آدم ونوح ـ عليهما الصلاة والسلام ـ وهما جدّان.
وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه يكون مسلماً تبعاً للجدّ، ويَجرُّ الجدَّ ولاءه؛ لأنَّ الجدَّ بمنزلةِ الأب عند عدمِه.
قال: (وسببُ ولاء الموالاة العقد)، والمطلوب منه التَّناصرُ، وله ثلاثة شرائط:
¬__________
(¬1) لعس: اللَّعَسُ: سَوادُ اللِّثَة والشَّفة، وَقِيلَ: اللَّعَس واللُّعْسَة سَواد يَعْلُو شَفَة المرأَة الْبَيْضَاءِ؛ وَقِيلَ: هُوَ سَوَادٌ فِي حُمْرَةً، كما في اللسان6: 207.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير10: 516، ومصنف عبد الرزاق9: 41.