أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

وعن ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «هو الحلفُ على يمين كاذبة، وهو يرى أنُّه صادق» (¬1).
فإن قيل: كيف يقول مُحمد بن الحَسَن - رضي الله عنه - نرجو أن لا يؤاخذه الله بها، والله تعالى نَفَى المؤاخذةَ قطعاً؟ فالجواب من وجهين:
أحدُهما: إن العلماء اختلفوا في تَفسير اللغو، فقال مُحمّد - رضي الله عنه -: نَرجو أن لا يؤاخذه الله تعالى باليمين على الوجِهِ الذي فَسَّره؛ لاحتمال أنّها غيرُه.
والثَّاني: إنَّ الرَّجاء على وجهين: رجاءُ طَمَعٍ، ورجاءُ تَواضع، فجاز أنّ مُحمّداً - رضي الله عنه - ذَكَرَ ذلك على سَبيل التَّواضع.
وروى ابنُ رُستم عن مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يكون اللَّغو إلاّ في اليمين بالله تعالى.
وقد عَبَّرَ عنه الكَرخيّ - رضي الله عنه - فقال: ما كان المحلوف به هو الذي يَلزمُه بالحَنث، فلا لغو فيه، وذلك لأنّ مَن حَلَفَ باللهِ على أَمْرٍ يَظنُّه كما قال، وليس كذلك لَغا المحلوفُ عليه وبَقِي قوله: والله فلا يَلزمُه شيءٌ.
¬__________
(¬1) بيّض له ابن قطلوبغا في الإخبار3:8.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 2817