أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

واليَمينُ بغيرِ اللهِ تعالى يلغو المحلوفُ عليه، ويَبْقَى قولُه: امرأتُه طالقٌ أو عبدُه حُرٌّ أو عليه الحجُّ فيَلْزَمُه.
(و) أمّا المُنعقدةُ، (فهي أنواعٌ:
منها: ما يجب فيه البِرُّ: كفِعْل الفَرائض ومَنْع المَعاصي)؛ لأنّ ذلك فرضٌ عليه، فيتأكّدُ باليَمين.
(ونوعٌ يجبُ فيه الحِنث كفعل المعاصي وترك الواجبات)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حَلَفَ أن يطيع اللهَ فَليُطِعْه، ومَن حَلَفَ أن يَعْصِيَه فلا يَعْصِه» (¬1).
(ونوعٌ الحِنْثُ فيه خَيرٌ من البِرِّ: كهُجران المُسْلِم ونحوِهِ)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حَلَفَ على يَمينٍ ورأى غيرَها خَيْراً منها، فليأتِ التي هي خيرٌ، ولِيُكَفِّرْ عن يَمِينِهِ» (¬2)، ولأنّ الحِنْثَ يَنْجَبِرُ بالكفَّارةِ، ولا جابرَ للمَعْصيةِ.
(ونوعٌ هما على السَّواء، فحِفْظُ اليَمين فيه أولى)، قال تعالى: {وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89]: أي عن الحِنْثِ.
قال: (وإذا حَنِثَ)، يَعْني في الأيمان المُستقبلة، (فعليه الكفَّارةُ)؛ لقوله تعالى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ} [المائدة: 89].
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه» في صحيح البخاري 6: 2463.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» في في صحيح مسلم 3: 1271.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 2817