اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

فَصْلٌ [في حروف القسم]
(وحُروفُ القسم: الباءُ، والواوُ، والتَّاء): هو المَعهودُ المُتوارثُ، وقد وَرَدَ بها القرآن، قال تعالى: {وَاللّهِ رَبِّنَا} [الأنعام: 23]، وقال: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ} [النساء:62]، وقال: {تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا} [النحل:63].
ولله يمينٌ أيضاً؛ لأنّ اللامَ تُبدَّل من الباء، قال تعالى: {آمَنتُم بِهِ} [البقرة: 137] و {آمَنتُمْ لَهُ} [طه: 71].
والأصلُ فيه: أنَّ حرفَ الباءِ للإلصاق وَضْعاً، والواوُ بدلٌ عنه، فإنّه للجَمْع، وفي الإلصاق معنى الجَمْع.
والتَّاء بدلٌ من الواو، وكقولهم: تُراثٌ، وتجاهٌ.
فلمَّا كانت الباء أَصلاً صلَحُت للقسم في اسم الله وسائر الأسماء، وفي الكناية كقولهم: بك لأَفْعَلَنَّ كذا، وكون الواو بدلاً عنها نَقَصَت عنها فصَلُحَت في الأسماء الصَّريحة دون الكِناية، وكون التَّاء بدل البدل اختصت بسم الله وحدَه، ولم تصلُح في غيرِه من الأسماءِ ولا في الكِناية.
قال: (وتُضْمَرُ الحُروفُ فتقول: الله لا أَفعل كذا)، ثمَّ قد يُنْصَبُ لنزع
المجلد
العرض
70%
تسللي / 2817