تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
الخافض، وقد يُخفض دلالةً عليه، وهو خلافٌ بين البَصريين والكوفيين، «والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَلَّفَ الذي طلَّق امرأته البتة: الله ما أردت بالبتة إلاّ واحدةً» (¬1).
والحذفُ من عادةِ العَرب تَخفيفاً، والحلفُ في الإثباتِ أن يقولَ: والله لقد فعلت كذا، أو والله لأفعلنَّ كذا، مَقْروناً بالتَّأكيد وهو اللام والنُّون، حتى لو قال: والله لأفعل كذا اليوم فلم يَفْعَلْه لا تَلْزمه الكفّارة؛ لأنَّ الحلفَ في الإثبات لا يكون إلا بحرف التَّأكيد لغةً (¬2)، أمَّا في النَّفي يقول: والله لا أفعلُ كذا، أو والله ما فعلتُ كذا.
قال: (واليمينُ باللهِ تعالى وبأَسمائه)؛ لأنَّه يجب تعظيمُه، ولا يجوز هتكُ حرمةِ اسمه أَصلاً، ولأنّه مُتعاهدٌ مُتعارفٌ، والأيمانُ مَبنيّةٌ على العُرْف، فما تعارف النَّاس الحَلْف به يكون يَميناً، وما لا فلا؛ لأنّ قصدَهم ونيَّتَهم
¬__________
(¬1) فعن ركانة - رضي الله عنه -: «أنّه طلَّقَ امرأته البتة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال: ما أردت بها؟، قال: واحدة، قال: آلله ما أردت بها إلا واحدة؟ قال: آلله، ما أردت بها إلا واحدة، قال: فردها عليه» في سنن ابن ماجة1: 661، واللفظ له، وسنن أبي داود2: 263، وصححه.
(¬2) قال المقدسي: لكن ينبغي أن تلزمهم لتعارفهم الحلف بذلك، ويؤيد ما نقلناه عن «الظهيرية» أنه لو سكن الهاء أو رفع أو نصب في بالله يكون يميناً، مع أن العرب ما نطقت بغير الجر فليتأمل، وينبغي أن يكون يميناً وإن خلا من اللام والنون، ويدلُّ عليه قوله في «الولوالجية»: سبحان الله أفعل لا إله إلا الله أفعل كذا ليس بيمين إلا أن ينويه، كما في رد المحتار3: 723.
والحذفُ من عادةِ العَرب تَخفيفاً، والحلفُ في الإثباتِ أن يقولَ: والله لقد فعلت كذا، أو والله لأفعلنَّ كذا، مَقْروناً بالتَّأكيد وهو اللام والنُّون، حتى لو قال: والله لأفعل كذا اليوم فلم يَفْعَلْه لا تَلْزمه الكفّارة؛ لأنَّ الحلفَ في الإثبات لا يكون إلا بحرف التَّأكيد لغةً (¬2)، أمَّا في النَّفي يقول: والله لا أفعلُ كذا، أو والله ما فعلتُ كذا.
قال: (واليمينُ باللهِ تعالى وبأَسمائه)؛ لأنَّه يجب تعظيمُه، ولا يجوز هتكُ حرمةِ اسمه أَصلاً، ولأنّه مُتعاهدٌ مُتعارفٌ، والأيمانُ مَبنيّةٌ على العُرْف، فما تعارف النَّاس الحَلْف به يكون يَميناً، وما لا فلا؛ لأنّ قصدَهم ونيَّتَهم
¬__________
(¬1) فعن ركانة - رضي الله عنه -: «أنّه طلَّقَ امرأته البتة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال: ما أردت بها؟، قال: واحدة، قال: آلله ما أردت بها إلا واحدة؟ قال: آلله، ما أردت بها إلا واحدة، قال: فردها عليه» في سنن ابن ماجة1: 661، واللفظ له، وسنن أبي داود2: 263، وصححه.
(¬2) قال المقدسي: لكن ينبغي أن تلزمهم لتعارفهم الحلف بذلك، ويؤيد ما نقلناه عن «الظهيرية» أنه لو سكن الهاء أو رفع أو نصب في بالله يكون يميناً، مع أن العرب ما نطقت بغير الجر فليتأمل، وينبغي أن يكون يميناً وإن خلا من اللام والنون، ويدلُّ عليه قوله في «الولوالجية»: سبحان الله أفعل لا إله إلا الله أفعل كذا ليس بيمين إلا أن ينويه، كما في رد المحتار3: 723.