تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
تَنْصَرفُ إلى الحقيقةِ العُرفيّةِ كما يَنْصَرِفُ عند عدم العُرف إلى الحقيقةِ اللُّغويّة؛ لأنّ الحقيقةَ العرفيّةَ قاضيةٌ على اللُّغويّة؛ لسبق الفهم إليها.
قال: (ولا يحتاجُ إلى نيّةٍ إلاّ فيما يُسمَّى به غيرُه كالحَكيمِ والعَليمِ) (¬1)، فيَحتاج إلى النيَّة، وقيل: لا يحتاج في جميعِ أَسمائِهِ ويكون حالفاً؛ لأنّ الحلفَ بغيرِ الله تعالى لا يجوز، والظَّاهرُ أنَّه قَصَدَ يَميناً صَحيحةً، فيُحْمَلُ عليه فيكون حالفاً، إلاّ أن يَنوي غيرَ الله تعالى؛ لأنّه نَوَى مُحتمَل كلامِهِ.
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: وأَمانةِ اللهِ يَمينٌ، فلَمَّا سُئِل عن مَعناه قال: لا أَدْري، كأنَّه وَجَدَ العَرَبَ يحلفون بذلك عادةً، فجعله يميناً.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: ليس بيمين؛ لاحتمال أنّه أراد الفرائض، ذكره الطَّحاويّ - رضي الله عنه - (¬2).
¬__________
(¬1) هذا محل نظر؛ لأنه خلاف المشهور، وقد ذكره السَّرَخسيُّ في المبسوط 8: 131، فقال: «من أصحابنا مَن يقول كلُّ اسم لا يُسمّى به غير الله تعالى: كقوله: والله والرحمن، فهو يمين، وما يُسمّى به غير الله تعالى: كالحكيم والعالم، فإن أراد به اليمين فهو يمين، وإن لم يرد به اليمين لا يكون يميناً».
والمعتمد أن الحلف بأسماء الله مطلقا يمينٌ؛ لأنَّه يعتقد تعظيم اسم الله تعالى، فصلح ذكره حاملاً أو مانعاً، سواء تعارف الناسُ الحلف به أو لم يتعارفوا على الصَّحيح؛ لأنَّ اليمينَ بالله تعالى ثبت نَصّاً، والحلفُ بسائر أسمائه حلف بالله تعالى، وما ثبت بالنصّ أو بدلالته لا يراعى فيه العرف، وكذا لا يحتاج فيه إلى النيّة أنَّه أراد به الحقّ أو غيره، كما في الهداية 5: 66، والتبيين 3: 110، وهذا ظاهرُ الرواية.
(¬2) وفي «البحر»: ذكر في «الأصل» أنه يكون يميناً خلافاً للطحاوي؛ لأنها طاعته،
ووجه ما في «الأصل»: أن الأمانة المضافة إلى الله تعالى عند القسم يراد بها صفته، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 720: وبه علم أن المعتمد ما في «الخانية» أن أمانةَ الله يمينٌ.
قال: (ولا يحتاجُ إلى نيّةٍ إلاّ فيما يُسمَّى به غيرُه كالحَكيمِ والعَليمِ) (¬1)، فيَحتاج إلى النيَّة، وقيل: لا يحتاج في جميعِ أَسمائِهِ ويكون حالفاً؛ لأنّ الحلفَ بغيرِ الله تعالى لا يجوز، والظَّاهرُ أنَّه قَصَدَ يَميناً صَحيحةً، فيُحْمَلُ عليه فيكون حالفاً، إلاّ أن يَنوي غيرَ الله تعالى؛ لأنّه نَوَى مُحتمَل كلامِهِ.
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: وأَمانةِ اللهِ يَمينٌ، فلَمَّا سُئِل عن مَعناه قال: لا أَدْري، كأنَّه وَجَدَ العَرَبَ يحلفون بذلك عادةً، فجعله يميناً.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: ليس بيمين؛ لاحتمال أنّه أراد الفرائض، ذكره الطَّحاويّ - رضي الله عنه - (¬2).
¬__________
(¬1) هذا محل نظر؛ لأنه خلاف المشهور، وقد ذكره السَّرَخسيُّ في المبسوط 8: 131، فقال: «من أصحابنا مَن يقول كلُّ اسم لا يُسمّى به غير الله تعالى: كقوله: والله والرحمن، فهو يمين، وما يُسمّى به غير الله تعالى: كالحكيم والعالم، فإن أراد به اليمين فهو يمين، وإن لم يرد به اليمين لا يكون يميناً».
والمعتمد أن الحلف بأسماء الله مطلقا يمينٌ؛ لأنَّه يعتقد تعظيم اسم الله تعالى، فصلح ذكره حاملاً أو مانعاً، سواء تعارف الناسُ الحلف به أو لم يتعارفوا على الصَّحيح؛ لأنَّ اليمينَ بالله تعالى ثبت نَصّاً، والحلفُ بسائر أسمائه حلف بالله تعالى، وما ثبت بالنصّ أو بدلالته لا يراعى فيه العرف، وكذا لا يحتاج فيه إلى النيّة أنَّه أراد به الحقّ أو غيره، كما في الهداية 5: 66، والتبيين 3: 110، وهذا ظاهرُ الرواية.
(¬2) وفي «البحر»: ذكر في «الأصل» أنه يكون يميناً خلافاً للطحاوي؛ لأنها طاعته،
ووجه ما في «الأصل»: أن الأمانة المضافة إلى الله تعالى عند القسم يراد بها صفته، قال ابن عابدين في رد المحتار3: 720: وبه علم أن المعتمد ما في «الخانية» أن أمانةَ الله يمينٌ.