تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
ولم يَهْتِكْ حُرْمةً مُنِع من هَتْكِها على التَّأبيد، ويَدخل في ذلك ما ذَكَرنا.
أمّا النَّبيُّ والكَعبةُ فظاهرٌ.
وأمَّا القُرآنُ فهو المَجموعُ المكتوبُ في المُصحف بالعَربيّة؛ لأنّه من القُرء، وهو الجمع، وأنّه يقتضي الضَّمَّ والتَّركيب، وذلك من صفاتِ الحادث فيكون غيرَ الله تعالى وغيرَ صفاتِهِ؛ لأنّ صفاتَه قائمةٌ بذاتِه أزليّةٌ كهو، حتى لو حَلَفَ بكلامِ الله تعالى كان يَميناً؛ لأنَّ كلامَه صفةٌ قائمةٌ بذاتِهِ لا يُوصَفُ بشيءٍ من اللُّغات؛ لأنَّ اللُّغات كلَّها مُحْدَثةٌ مَخْلوقةٌ أو اصطلاحيّة على الاختلاف، فلا يجوز أن تكون قديمةً، بل هي عبارةٌ عن القَديم الذي هو كلامُ الله تعالى، هذا مذهب أهل السُّنَّة والجماعةِ من أصحابنا.
وكذلك: ودينِ الله، وطاعةِ الله، وشرائعِهِ وأنبيائِهِ وملائكتِهِ وعرشِهِ وحدودِهِ والصَّلاةِ والصَّومِ والحجِّ والبيتِ والكعبةِ والصَّفا والمروةِ والحَجَرِ الأسودِ والقبرِ والمِنْبرِ؛ لأنّ جميعَ ذلك غيرُ الله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطَّواغيت، ولا بحَدٍّ من حدودِ اللهِ، ولا تَحْلفوا إلا باللهِ تعالى» (¬1)، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يَحْلِفُ إلا باللهِ مْتَجرداً بالتَّوحيدِ والإخلاص.
وأمّا البَراءةُ مَن ذلك فيمينٌ كقوله: إن فعلتُ كذا فأنا بريءٌ من القرآن أو من الكعبة أو من هذه القبلة أو من النَّبيّ؛ لأنّ البَراءةَ من هذه الأشياءِ كفرٌ.
¬__________
(¬1) في الأصل لمحمد بن الحسن2: 280: «بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن ذلك، ونهى عن الحلف بحد من حدود الله، وعن الحلف بالطواغيت».
أمّا النَّبيُّ والكَعبةُ فظاهرٌ.
وأمَّا القُرآنُ فهو المَجموعُ المكتوبُ في المُصحف بالعَربيّة؛ لأنّه من القُرء، وهو الجمع، وأنّه يقتضي الضَّمَّ والتَّركيب، وذلك من صفاتِ الحادث فيكون غيرَ الله تعالى وغيرَ صفاتِهِ؛ لأنّ صفاتَه قائمةٌ بذاتِه أزليّةٌ كهو، حتى لو حَلَفَ بكلامِ الله تعالى كان يَميناً؛ لأنَّ كلامَه صفةٌ قائمةٌ بذاتِهِ لا يُوصَفُ بشيءٍ من اللُّغات؛ لأنَّ اللُّغات كلَّها مُحْدَثةٌ مَخْلوقةٌ أو اصطلاحيّة على الاختلاف، فلا يجوز أن تكون قديمةً، بل هي عبارةٌ عن القَديم الذي هو كلامُ الله تعالى، هذا مذهب أهل السُّنَّة والجماعةِ من أصحابنا.
وكذلك: ودينِ الله، وطاعةِ الله، وشرائعِهِ وأنبيائِهِ وملائكتِهِ وعرشِهِ وحدودِهِ والصَّلاةِ والصَّومِ والحجِّ والبيتِ والكعبةِ والصَّفا والمروةِ والحَجَرِ الأسودِ والقبرِ والمِنْبرِ؛ لأنّ جميعَ ذلك غيرُ الله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطَّواغيت، ولا بحَدٍّ من حدودِ اللهِ، ولا تَحْلفوا إلا باللهِ تعالى» (¬1)، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يَحْلِفُ إلا باللهِ مْتَجرداً بالتَّوحيدِ والإخلاص.
وأمّا البَراءةُ مَن ذلك فيمينٌ كقوله: إن فعلتُ كذا فأنا بريءٌ من القرآن أو من الكعبة أو من هذه القبلة أو من النَّبيّ؛ لأنّ البَراءةَ من هذه الأشياءِ كفرٌ.
¬__________
(¬1) في الأصل لمحمد بن الحسن2: 280: «بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن ذلك، ونهى عن الحلف بحد من حدود الله، وعن الحلف بالطواغيت».