تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وكذا إذا قال: أنا بريءٌ ممَّا في المُصحفِ، أو من صومِ رمضان، أو من الصَّلاةِ أو من الحجّ، وأصلُه: أنّ كلَّ ما يكون اعتقادُه كُفراً ولا تُحِلُّه الشَّريعةُ ففيه الكفَّارة إذا حَنِثَ؛ لأنّ الكُفْرَ لا تجوز استباحتُه على التَّأبيدِ لحقّ الله تعالى، فصار كحرمةِ اسمِهِ (¬1).
ومن هذا: أنا أعبدُ الصَّليب أو أعبدُ من دونِ الله إن فَعَلْتُ كذا.
ولو قال: الطَّالب الغالِب إن فعلتُ كذا، فهو يمينٌ للعرف (¬2).
¬__________
(¬1) فعن الزُّهريّ عن خارجة بن زيد عن أبيه - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن رجل قال: هو يهوديّ، أو نصراني، أو بريء من الإسلام، إن فعل كذا، ثُمَّ حنث، قال - صلى الله عليه وسلم -: عليه كفارة يمين» في السنن الصغرى للبيهقي 4: 95، وسنن البيهقي الكبير10: 30 وضعفه، وينظر: التحقيق في أحاديث الخلاف2: 378، وإعلاء السنن 11: 383، وفيهما: أنَّ مذهب الحنابلة أنَّها يمين.
(¬2) فهو يمين وهو متعارف أهل بغداد، كذا في «الذخيرة» و «الولوالجية»، وذكر في «الفتح» أنه يلزم إما اعتبار العرف فيما لم يسمع من الأسماء، فإن الطالب لم يسمع بخصوصه، بل الغالب في قوله تعالى {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} [يوسف: 21]، وإما كونه بناء على القول المفصل في الأسماء، اهـ: أي من أنه تعتبر النية والعرف في الاسم المشترك، وأجاب في «البحر» بأن المراد أنه بعد ما حكم بكونه يميناً أخبر بأن أهل بغداد تعارفوا الحلف بها، اهـ.
قال ابن عابدين في رد المحتار3: 711: يُنافيه قوله في «مختارات النوازل» فهو يمين لتعارف أهل بغداد، حيث جعل التعارف علّةَ كونه يميناً، فلا محيص عمّا قاله في «الفتح».
وأيضاً: عدم ثبوت كون الطالب من أسمائه تعالى لا بُدّ له من قرينة تُعيِّنُ كون المراد به اسم الله تعالى، وهي العرف مع اقترانه بالغالب المسموع إطلاقه عليه تعالى، وهو وإن كان مسموعاً لكنه لم يجعل مقسماً به أصالة، بل جعل صفة له، فلا يكون قسماً بدونه ... ».
ومن هذا: أنا أعبدُ الصَّليب أو أعبدُ من دونِ الله إن فَعَلْتُ كذا.
ولو قال: الطَّالب الغالِب إن فعلتُ كذا، فهو يمينٌ للعرف (¬2).
¬__________
(¬1) فعن الزُّهريّ عن خارجة بن زيد عن أبيه - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن رجل قال: هو يهوديّ، أو نصراني، أو بريء من الإسلام، إن فعل كذا، ثُمَّ حنث، قال - صلى الله عليه وسلم -: عليه كفارة يمين» في السنن الصغرى للبيهقي 4: 95، وسنن البيهقي الكبير10: 30 وضعفه، وينظر: التحقيق في أحاديث الخلاف2: 378، وإعلاء السنن 11: 383، وفيهما: أنَّ مذهب الحنابلة أنَّها يمين.
(¬2) فهو يمين وهو متعارف أهل بغداد، كذا في «الذخيرة» و «الولوالجية»، وذكر في «الفتح» أنه يلزم إما اعتبار العرف فيما لم يسمع من الأسماء، فإن الطالب لم يسمع بخصوصه، بل الغالب في قوله تعالى {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} [يوسف: 21]، وإما كونه بناء على القول المفصل في الأسماء، اهـ: أي من أنه تعتبر النية والعرف في الاسم المشترك، وأجاب في «البحر» بأن المراد أنه بعد ما حكم بكونه يميناً أخبر بأن أهل بغداد تعارفوا الحلف بها، اهـ.
قال ابن عابدين في رد المحتار3: 711: يُنافيه قوله في «مختارات النوازل» فهو يمين لتعارف أهل بغداد، حيث جعل التعارف علّةَ كونه يميناً، فلا محيص عمّا قاله في «الفتح».
وأيضاً: عدم ثبوت كون الطالب من أسمائه تعالى لا بُدّ له من قرينة تُعيِّنُ كون المراد به اسم الله تعالى، وهي العرف مع اقترانه بالغالب المسموع إطلاقه عليه تعالى، وهو وإن كان مسموعاً لكنه لم يجعل مقسماً به أصالة، بل جعل صفة له، فلا يكون قسماً بدونه ... ».