تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وقال الطَّحاويُّ - رضي الله عنه -: حقّاً كقولِهِ: واجباً عليَّ فهو يمينٌ.
قال: (ولو قال: إن فعلتُ كذا فعليه لعنةُ الله تعالى، أو هو زان، أو شاربُ خمر، فليس بيمين) (¬1)، وكذلك غَضَبُ الله وسَخَطُ اللهِ عليه؛ لأنّه غيرُ مُتعارف في الأيمان.
(ولو قال: هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ فهو يمينٌ)؛ لقول ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهم -: «مَن حَلَفَ باليَهوديّةِ والنَّصرانيّة، فهو يمين» (¬2)، ولأنّه لَمّا جَعَلَ الشَّرطَ دَليلاً
¬__________
(¬1) لأنَّ معنى اليمين أن يعلِّقَ ما يوجب امتناعه عن الفعل بسبب لزوم وجوده عند الفعل، وليس بمجرد وجود الفعل يصير زانياً أو سارقاً؛ لأنَّه لا يصير كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود، ووجود هذا الفعل ليس لازماً؛ لوجود المحلوف عليه حتى يكون موجباً امتناعه عنه فلا يكون يميناً؛ لأنَّه لا أثر للتعليق في وجود هذه الأشياء، بخلاف الكفر، فإنَّه بالرضا به يكفر من غير توقّف على عمل آخر، كما في البحر4: 312، وشرح ابن ملك على الوقاية ق130ب.
وقال في «المحيط»: والحاصل: أنَّ كل شيء هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط حرمته بحال كالكفر وأشباهه، فاستحلاله معلق بالشرط يكون يميناً، وما تسقط حرمته بحال كالميتة والخمر وأشباه ذلك فلا، كما في الفتاوى الهندية2: 55، ورد المحتار3: 714.
(¬2) فعن ابنِ عَبّاس - رضي الله عنه - في الرَّجل يقول: «هو يهوديٌّ أو نَصَرانيٌّ أو مجوسيٌّ أو بريءٌ من
الإسلام، قال: يمينٌ مُغَلَّظةً» في مصنف عبد الرزاق8: 480.
قال: (ولو قال: إن فعلتُ كذا فعليه لعنةُ الله تعالى، أو هو زان، أو شاربُ خمر، فليس بيمين) (¬1)، وكذلك غَضَبُ الله وسَخَطُ اللهِ عليه؛ لأنّه غيرُ مُتعارف في الأيمان.
(ولو قال: هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ فهو يمينٌ)؛ لقول ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهم -: «مَن حَلَفَ باليَهوديّةِ والنَّصرانيّة، فهو يمين» (¬2)، ولأنّه لَمّا جَعَلَ الشَّرطَ دَليلاً
¬__________
(¬1) لأنَّ معنى اليمين أن يعلِّقَ ما يوجب امتناعه عن الفعل بسبب لزوم وجوده عند الفعل، وليس بمجرد وجود الفعل يصير زانياً أو سارقاً؛ لأنَّه لا يصير كذلك إلا بفعل مستأنف يدخل في الوجود، ووجود هذا الفعل ليس لازماً؛ لوجود المحلوف عليه حتى يكون موجباً امتناعه عنه فلا يكون يميناً؛ لأنَّه لا أثر للتعليق في وجود هذه الأشياء، بخلاف الكفر، فإنَّه بالرضا به يكفر من غير توقّف على عمل آخر، كما في البحر4: 312، وشرح ابن ملك على الوقاية ق130ب.
وقال في «المحيط»: والحاصل: أنَّ كل شيء هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط حرمته بحال كالكفر وأشباهه، فاستحلاله معلق بالشرط يكون يميناً، وما تسقط حرمته بحال كالميتة والخمر وأشباه ذلك فلا، كما في الفتاوى الهندية2: 55، ورد المحتار3: 714.
(¬2) فعن ابنِ عَبّاس - رضي الله عنه - في الرَّجل يقول: «هو يهوديٌّ أو نَصَرانيٌّ أو مجوسيٌّ أو بريءٌ من
الإسلام، قال: يمينٌ مُغَلَّظةً» في مصنف عبد الرزاق8: 480.