تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
على الكُفرِ، فقد اعتقد الشَّرطَ واجبَ الامتناع، وقد أَمْكَنَ جعلُه واجباً لغيره بجعلِهِ يَميناً، كما قُلنا في تحريمِ الحلال.
ولو قال ذلك لشيءٍ فَعَلَه فهو غموسٌ، ثمّ قيل: لا يَكفُر اعتباراً بالمُستقبل.
وقيل: يَكفر كأنّه قال: هو يهودي. إذ التَّعليق بالماضي باطلٌ، والصَّحيحُ (¬1) أنّه إن عَلِم أنّه يمينٌ لا يَكفر فيها، وإن كان يعتقد أنَّه يَكفرُ بالحِنْثِ يَكفر فيهما؛ لأنّه لَمَّا أقدمَ على الحنثِ فقد رضي بالكفر.
وعلى هذا هو مجوسيٌّ أو كافرٌ ونحوُه.
¬__________
(¬1) الصحيح أنَّه إن كان عالماً أنَّه يمين لا يكفر في الماضي والمستقبل، وإن كان جاهلاً أو عنده أنَّه يكفر بالحلف في الغموس أو بمباشرة الشرط في المستقبل يكفر فيهما؛ لأنَّه لَمّا أقدم عليه وعنده أنَّه يكفر فقد رضي بالكفر، كما في الدر المختار ورد المحتار3: 115، وعلى هذا يحمل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف بملّة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال» في سنن الترمذي4: 115، وفي رواية: «كاذباً متعمداً» في مسند أبي عوانة4: 43، وعند محمد بن مقاتل - رضي الله عنه -: إن كان يعلم أنَّه كاذب يكفر؛ لأنَّه علَّقَ الكفرَ بما هو موجود، والتعليق بالموجود تنجيز فصار كأنّه قال: هو كافر، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه لا يكفر اعتباراً للماضي بالمستقبل، كما في التبيين3: 110 - 111.
ولو قال ذلك لشيءٍ فَعَلَه فهو غموسٌ، ثمّ قيل: لا يَكفُر اعتباراً بالمُستقبل.
وقيل: يَكفر كأنّه قال: هو يهودي. إذ التَّعليق بالماضي باطلٌ، والصَّحيحُ (¬1) أنّه إن عَلِم أنّه يمينٌ لا يَكفر فيها، وإن كان يعتقد أنَّه يَكفرُ بالحِنْثِ يَكفر فيهما؛ لأنّه لَمَّا أقدمَ على الحنثِ فقد رضي بالكفر.
وعلى هذا هو مجوسيٌّ أو كافرٌ ونحوُه.
¬__________
(¬1) الصحيح أنَّه إن كان عالماً أنَّه يمين لا يكفر في الماضي والمستقبل، وإن كان جاهلاً أو عنده أنَّه يكفر بالحلف في الغموس أو بمباشرة الشرط في المستقبل يكفر فيهما؛ لأنَّه لَمّا أقدم عليه وعنده أنَّه يكفر فقد رضي بالكفر، كما في الدر المختار ورد المحتار3: 115، وعلى هذا يحمل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف بملّة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال» في سنن الترمذي4: 115، وفي رواية: «كاذباً متعمداً» في مسند أبي عوانة4: 43، وعند محمد بن مقاتل - رضي الله عنه -: إن كان يعلم أنَّه كاذب يكفر؛ لأنَّه علَّقَ الكفرَ بما هو موجود، والتعليق بالموجود تنجيز فصار كأنّه قال: هو كافر، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه لا يكفر اعتباراً للماضي بالمستقبل، كما في التبيين3: 110 - 111.