تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
حَراماً لغيره بإثبات موجَب اليَمين؛ لأنّ اليَمينَ أيضاً يمنعه عنه، فيُجعل كذلك تحرُّزاً عن إلغاءِ كلامه، وهذا أولى من الحرمةِ المؤبَّدة؛ لأنّ له نظيراً في الشَّرع، وهو أرفق.
ثمَّ الحرمةُ تتناول الكلَّ جزءاً جزءاً، فأيُّ جزءٍ استباح منه حنث، كقوله: لا أشرب الماء، ولو وَهَبَه أو تَصَدَّق به لا حِنث عليه؛ لأنَّ المرادَ بالتَّحريم حرمةُ الاستمتاع عرفاً لا حرمة الصَّدقة والهِبة.
قال: (ولو قال: كلُّ حلال عليَّ حرامٌ فهو على الطَّعام والشَّراب إلاّ أن ينوي غيرَهما)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: يحنث كما فَرَغ؛ لأنّه باشر فعلاً حلالاً، وهو التَّنفس.
ولنا: أنّ المقصودَ البرّ ولا يحصل على اعتبار العموم، فيَسْقُطُ العُموم فينصرف إلى الطَّعام والشَّراب؛ لأنّه يستعمل فيما يتناول عادة.
ولو نوى امرأتَه دخلت مع المأكول والمشروب وصار مولياً، وإن نوى امرأته وحدها صُدِّق، ولا يحنث بالأكل والشرب.
قال مشايخنا: هذا في عرفهم، أمَّا في عرفِنا يكون طلاقاً عرفاً، ويقع بغير نيّة؛ لأنَّهم تعارفوه، فصار كالصَّريح، وعليه الفتوى (¬1).
¬__________
(¬1) قال برهان الشريعة في الوقاية ص406: قالوا: تطلق عرسه، وبه يفتى، قال ابن عابدين في ردّ المحتار3: 65: وبه أفتى المتأخّرون لا المتقدّمون، وقد توقف البَزْدويُّ في مبسوطه في كون عرف الناس إرادة الطلاق به، فالاحتياطُ أن لا يخالف المتقدّمين، ومثله في فتح القدير5: 91، والبحر الرائق 4: 319، والشرنبلالية2: 42، ومنحة الخالق 4: 319، وحاشية الشلبي3: 115.
ثمَّ الحرمةُ تتناول الكلَّ جزءاً جزءاً، فأيُّ جزءٍ استباح منه حنث، كقوله: لا أشرب الماء، ولو وَهَبَه أو تَصَدَّق به لا حِنث عليه؛ لأنَّ المرادَ بالتَّحريم حرمةُ الاستمتاع عرفاً لا حرمة الصَّدقة والهِبة.
قال: (ولو قال: كلُّ حلال عليَّ حرامٌ فهو على الطَّعام والشَّراب إلاّ أن ينوي غيرَهما)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: يحنث كما فَرَغ؛ لأنّه باشر فعلاً حلالاً، وهو التَّنفس.
ولنا: أنّ المقصودَ البرّ ولا يحصل على اعتبار العموم، فيَسْقُطُ العُموم فينصرف إلى الطَّعام والشَّراب؛ لأنّه يستعمل فيما يتناول عادة.
ولو نوى امرأتَه دخلت مع المأكول والمشروب وصار مولياً، وإن نوى امرأته وحدها صُدِّق، ولا يحنث بالأكل والشرب.
قال مشايخنا: هذا في عرفهم، أمَّا في عرفِنا يكون طلاقاً عرفاً، ويقع بغير نيّة؛ لأنَّهم تعارفوه، فصار كالصَّريح، وعليه الفتوى (¬1).
¬__________
(¬1) قال برهان الشريعة في الوقاية ص406: قالوا: تطلق عرسه، وبه يفتى، قال ابن عابدين في ردّ المحتار3: 65: وبه أفتى المتأخّرون لا المتقدّمون، وقد توقف البَزْدويُّ في مبسوطه في كون عرف الناس إرادة الطلاق به، فالاحتياطُ أن لا يخالف المتقدّمين، ومثله في فتح القدير5: 91، والبحر الرائق 4: 319، والشرنبلالية2: 42، ومنحة الخالق 4: 319، وحاشية الشلبي3: 115.