اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

ولو قال: مال فلان عليَّ حرام فأكله أو أنفقه حَنِثَ إلاّ أن ينوي أنّه لا
يَحِلُّ لي؛ لأنّه حرامٌ فلا حِنْث عليه.
ولو حلف لا يَرْتَكِبُ حَراماً فهو على الزِّنا، وإن كان مَجبوباً فعلى القبلة الحرام وأشباهها.
ولو حَلَفَ لا يطأ حراماً فوطئ امرأتَه حالة الحيض والظِّهار لم يحنث إلاّ أن ينويه؛ لأنّ الحرمةَ لعارضٍ لا أنّ الوطءَ حَرامٌ في نفسِهِ.
قال: (ومَن حَلَفَ حالة الكفر لا كفَّارة في حِنْثِه)؛ لأنّ الكافرَ ليس بأهلٍ لليمين؛ لأنّها تعظيمُ الله تعالى، ولا تعظيم مع الكفر، وليس أهلاً للكفّارة؛ لأنّها عبادةٌ حتى تتأدَّى بالصَّوم، وليس من أهلِها (¬1).
¬__________
(¬1) وأما ما وري عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال: «يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك» في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار 3: 133: «فيجوز أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من طريق أنَّ ذلك كان واجباً عليه، ولكن أنَّه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعلَه فهو في معصيةِ الله - جل جلاله - فأمره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله الآن على أنَّه طاعة لله - جل جلاله -، فكان ما أمر به خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه»، وقال أبو الحسن القابسي: «لم يأمره الشارع على جهة الإيجاب وإنَّما على جهة المشورة والاستحباب»، كما في تكملة فتح الملهم 2: 219، وقال البدر العَيْنِيّ في عمدة القاري23: 209: «أراد - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمهم أنَّ الوفاء بالنذر من آكد الأمور، فغلَّظ أمره بأن أَمَرَ عمر - رضي الله عنه - بالوفاء».
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2817