تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
قال: (حَلَفَ لا يخرج إلاّ إلى جنازةٍ فَخَرَجَ إليها ثمّ أَتَى حاجةً أُخرى لم يحنث)؛ لأنّه لم يوجد الُخروج لغير ما حَلَفَ عليه، وإنّما خَرَج إلى الجنازةِ، وأنّه مستثنى من اليَمين، والإتيانُ بعد ذلك ليس بخروج.
(حَلَفَ لا يخرجُ إلى مكّةَ فخَرَجَ يُريدُها ثمّ رَجَعَ حَنَثَ)؛ لوجودِ الخروج قاصداً إليها.
قال: (وكذلك الذَّهاب في الأصحّ) (¬1)؛ لأنّه عبارةٌ عن الانتقال، والذَّهابُ من موضعِهِ، قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب: 33]: أي يُزيلُه عنكم، فأَشبه الخُروج.
(وفي الإتيان لا يحنث حتى يدخلَها)؛ لأنّ الإتيانَ الوصول، قال تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ} [الشعراء: 16]، والمرادُ الوصول إليه، ويُقال في العُرف: خَرَجْتُ إلى بلدِ كذا ولم آته: أي قَصَدتُه بالخروج ولم أَصِل إليه.
والذُّهاب كالخروج في الاستعمال أيضاً.
حَلَفَ لا يخرجُ من هذا البيتِ فأخرج يديه وقدميه، وهو قاعدٌ لم يحنث؛ لأنّه لا يُسمَّى خارجاً، ولو كان مُستلقياً على ظهرِه أو بطنِه أو على جنبِهِ يحنث بخروج أكثر جسدِه إقامةً للأكثر مقام الكلِّ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: فيمَن حَلَفَ لا يخرج من دارِ كذا، فهو على الخروج ببدنِهِ.
¬__________
(¬1) اختاره في غرر الأحكام، وصححه في درر الحكام2: 47، وقيل: هو كالإتيان.
(حَلَفَ لا يخرجُ إلى مكّةَ فخَرَجَ يُريدُها ثمّ رَجَعَ حَنَثَ)؛ لوجودِ الخروج قاصداً إليها.
قال: (وكذلك الذَّهاب في الأصحّ) (¬1)؛ لأنّه عبارةٌ عن الانتقال، والذَّهابُ من موضعِهِ، قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب: 33]: أي يُزيلُه عنكم، فأَشبه الخُروج.
(وفي الإتيان لا يحنث حتى يدخلَها)؛ لأنّ الإتيانَ الوصول، قال تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ} [الشعراء: 16]، والمرادُ الوصول إليه، ويُقال في العُرف: خَرَجْتُ إلى بلدِ كذا ولم آته: أي قَصَدتُه بالخروج ولم أَصِل إليه.
والذُّهاب كالخروج في الاستعمال أيضاً.
حَلَفَ لا يخرجُ من هذا البيتِ فأخرج يديه وقدميه، وهو قاعدٌ لم يحنث؛ لأنّه لا يُسمَّى خارجاً، ولو كان مُستلقياً على ظهرِه أو بطنِه أو على جنبِهِ يحنث بخروج أكثر جسدِه إقامةً للأكثر مقام الكلِّ.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: فيمَن حَلَفَ لا يخرج من دارِ كذا، فهو على الخروج ببدنِهِ.
¬__________
(¬1) اختاره في غرر الأحكام، وصححه في درر الحكام2: 47، وقيل: هو كالإتيان.