اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

ذلك، فلا تَنْتَفي إلا بنفي الكلِّ حتى قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لو بَقِي وَتَدٌ حَنَثَ؛ لما قُلْنا.
وعنه: لو بَقِي ما لا يُعْتَدُّ به كالمِكْنَسة والوَتَد لم يحنث؛ لانتفاءِ اسم السُّكنى بذلك.
وأبو يوسف - رضي الله عنه -: اعتبر الأكثرَ إقامةً له مَقام الكلّ، ولأنّه قد يَتَعَذَّرُ نَقْلُ الكلّ.
ومحمّدٌ - رضي الله عنه -: اعتبر نَقْلَ ما لا بُدَّ منه في البيت من آلات الاستعمال دون ما لا حاجة إليه في الاستعمال، وقد استحسنوا ذلك لأنّه أَرْفقُ بالنَّاس (¬1).
ولو كان غنياً فأَخَذَ في نَقْل الأَمتعة من حين حَلف حتى بقي على ذلك شهراً لم يحنث، هكذا رُوِي عن مُحمّد - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) اختلفت كلمة الفقهاء في الإفتاء في هذه المسألة:
فذهب أصحاب المتون إلى الإفتاء بقول الإمام - رضي الله عنه -، قال صاحب البحر4: 333: وعليه الفتوى؛ لأنَّه أحوط.
وذهب صاحب «المحيط» و «الفوائد الظهيرية» و «الكافي» إلى أنَّ الفتوى على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو أنَّ الاعتبار بنقل الأكثر.
وذهب صاحب الهداية 2: 78، والفتح5: 107، والدر المختار3: 77، ورد المحتار3: 77، ورمز الحقائق1: 258 وشرح الوقاية ص410 إلى الإفتاء بقول محمد - رضي الله عنه -، وهو أنَّ
الاعتبار بنقل ما لا بد في البيت مِنْ آلات الاستعمال، كما في مجمع الأنهر1: 552.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2817