تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وكذلك لو كان في طَلَبِ مَسْكنٍ آخر أيّاماً حتى وَجَدَه لم يحنث إذا لم يَتْركْ الطَّلب في هذه الأيّام، وينبغي أن يَنْتَقِلَ إلى منزل آخر بلا تأخير.
ولو انتقل إلى السِّكةِ أو إلى المَسجدِ، قيل: يَبرُّ كما في مَنْزل آخر، وقيل: يَحْنَثُ؛ لأنّه لَمّا لم يَتْخِذْ وطناً آخر بقي وطنُهُ الأَوّل: كالمسافر إذا خَرَجَ بعيالِه من مصره، فما لم يتخذ وطناً آخر حتى مَرَّ بمصره أَتَمَّ الصَّلاة؛ لأنَّ وطنَه لم يَتَغَيَّرْ، كذا هذا.
وذكر أبو الليث - رضي الله عنه -: لو انتقل إلى السِّكّةِ وسَلَّم الدَّارَ إلى صاحبِها أو آجرها وسَلَّمَها بَرَّ في يمينِهِ، وإن لم يَتْخِذْ داراً أُخرى؛ لأنَّه لم يَبْقَ ساكناً.
ولو حَلَفَ لا يَسكن في هذا المصر فانتقل بنفسِهِ وتَرَكَ أهلَه ومتاعَه لم يحنث؛ لأنَّ الرَّجل يكون أهله في مصر، وهو ساكنٌ في مصر آخر.
والقريةُ بمنزلةِ الدَّار، والمختارُ أنّها بمنزلةِ المصر.
(قال له: اجلس فَتَغَدَّ عندي، فقال: إن تغديت فعبدي حُرّ، فَرَجَعَ وتَغَدَّى في بيتِهِ لم يحنث.
ولو أرادت الخروج فقال لها: إن خرجت فأنت طالقٌ، فجَلَسَت ثمّ خَرَجَت لم تطلق).
وكذا لو أراد ضَرْبَ عبده فقال له آخر: إن ضربتَه فعبدي حرٌّ، فتَرَكَه ثمّ ضربَه لم يَعْتِق، وهذه تُسمَّى يمينُ الفور، وأوَّل مَن أظهرها أبو حنيفة - رضي الله عنه -.
ووجهه: أنّ المقصودَ هو الامتناع عن الغداء المدعو إليه، وهو الغداءُ عنده؛ لأنَّ الجوابَ يُطابق السُّؤال.
ولو انتقل إلى السِّكةِ أو إلى المَسجدِ، قيل: يَبرُّ كما في مَنْزل آخر، وقيل: يَحْنَثُ؛ لأنّه لَمّا لم يَتْخِذْ وطناً آخر بقي وطنُهُ الأَوّل: كالمسافر إذا خَرَجَ بعيالِه من مصره، فما لم يتخذ وطناً آخر حتى مَرَّ بمصره أَتَمَّ الصَّلاة؛ لأنَّ وطنَه لم يَتَغَيَّرْ، كذا هذا.
وذكر أبو الليث - رضي الله عنه -: لو انتقل إلى السِّكّةِ وسَلَّم الدَّارَ إلى صاحبِها أو آجرها وسَلَّمَها بَرَّ في يمينِهِ، وإن لم يَتْخِذْ داراً أُخرى؛ لأنَّه لم يَبْقَ ساكناً.
ولو حَلَفَ لا يَسكن في هذا المصر فانتقل بنفسِهِ وتَرَكَ أهلَه ومتاعَه لم يحنث؛ لأنَّ الرَّجل يكون أهله في مصر، وهو ساكنٌ في مصر آخر.
والقريةُ بمنزلةِ الدَّار، والمختارُ أنّها بمنزلةِ المصر.
(قال له: اجلس فَتَغَدَّ عندي، فقال: إن تغديت فعبدي حُرّ، فَرَجَعَ وتَغَدَّى في بيتِهِ لم يحنث.
ولو أرادت الخروج فقال لها: إن خرجت فأنت طالقٌ، فجَلَسَت ثمّ خَرَجَت لم تطلق).
وكذا لو أراد ضَرْبَ عبده فقال له آخر: إن ضربتَه فعبدي حرٌّ، فتَرَكَه ثمّ ضربَه لم يَعْتِق، وهذه تُسمَّى يمينُ الفور، وأوَّل مَن أظهرها أبو حنيفة - رضي الله عنه -.
ووجهه: أنّ المقصودَ هو الامتناع عن الغداء المدعو إليه، وهو الغداءُ عنده؛ لأنَّ الجوابَ يُطابق السُّؤال.