اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

وكذلك قصدُه منعُها عن الخروجِ الذي هَمّت به، والضَّرُب الذي همَّ به، وبذلك يَشْهَدُ العُرفُ والعادةُ.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: لو قال: إن ضربتني فلم أضربك، أو إن لقيتُك فلم أسلم عليك، أو إن كلمتني فلم أُجبكَ، أو إن استعرتُ دابَّتَك فلم تعرني، أو إن دخلتُ الدَّار فلم أَقْعدْ، أو إن ركبتُ دابَّتك فلم أُعطك دابَّتي، فهو على الفورِ اعتباراً للعرف، وهكذا الحُكم في نظائره.
ولو أراد أن يُجامع امرأته فلم تطاوعه فقال: إن لم تدخلي معي البيت فأنت طالقٌ، فدخلت بعدما سَكَنت شهوتُه طَلُقَت؛ لأنَّ مقصودَه الدُّخول لقضاءِ الشَّهوة، وقد فات فصار شَرْطَ الحنث عدمُ الدُّخول؛ لقضاءِ الشَّهوة، وقد وجد.
قال: (ومَن حَلَفَ لا يَركَبُ دابّةَ فلانٍ فرَكِبَ دابّةَ عبده المأذون لم يحنث مديوناً كان أو غيرَ مديون) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، أمَّا إذا كان مُستغرقاً بالدُّيون؛ فلأنَّ عنده لا ملك للمولى فيه على ما عُرِف في بابه.
وأمَّا إذا لم يكن مُستغرقاً أو لم يكن عليه دينٌ، فإنّ الملكَ وإن كان
للمولى، فإنّه يُضاف إلى العبد فلا يحنث إلاّ أن ينويه لاختلال الإضافة إلى المولى.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يحنث في جميعِ ذلك إذا نواه.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2817