اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

وكذلك الإجارةُ، بخلاف الصَّوم؛ لأنَّه لو لم يَذْكُرْ الشَّهرَ لا يَتَأبّد، فكان التَّعيينُ إليه.
قال: (حَلَفَ لا يُكلِّمُه فكلَّمَه بحيث يَسْمَع إلاّ أنّه نائمٌ حَنَثَ) (¬1).
وكذا لو كان أَصم؛ لأنّه كلَّمه ووصل إلى سمعِه، وعدمُ فهمِه لنومِه وصمَّمِه، فصار كما إذا كان مُتَغافلاً أو مجنوناً.
وفي روايةٍ: اشترط أن يُوقظَه؛ لأنّه إذا أَيقظه فقد أَسْمَعَه، ولو ناداه من حيث لا يَسْمعُ في مثلِهِ الصَّوت لا يَحْنَثُ.
وكذلك إن كان بعيداً لو أَصغى إليه لا يَسْمَعُ لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ المُكالمةَ عبارةٌ عن الاستماع، إلاّ أنّه باطنٌ، فأُقيم السَّببُ المفضي إلى السَّماع مَقامه، وهو ما لو أَصْغَى إليه سَمِع.
ولو دَخَلَ داراً ليس فيها غيرُ المحلوفِ عليه، فقال: مَن وَضَعَ هذا؟ أو من أين هذا؟ حَنَثَ؛ لأنّه كلامٌ له بطريقِ الاستفهام.
ولو قال: ليت شعري مَن وضع هذا؟ لا يحنثُ؛ لأنّه مخاطبٌ لنفسه.
ولو كان في الدَّار آخر لا يحنث في المسألتين.
¬__________
(¬1) لأنَّه كلَّمه وأسمعه فيحنث، ولو لم يوقظه ذكر القدوري - رضي الله عنه -: أنَّه إن كان بحيث يسمع لو لم يكن نائماً وأصغى إليه أُذنه يحنث، والمختار الأول، كما في درر الحكام2: 56، قال في البرهان: وهو الأظهر، كما في الشرنبلالية2: 56.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2817