تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: يَحْنَثُ في العَبْدِ أيضاً إذا كان مُعَيَّناً؛ لأنّ المَنْعَ قد يكون لعينِهِ، وقد يكون لمالكِه، فيَتَعَلَّقُ اليَمينُ بهما.
وإن أَطْلَقَ اليَمينَ في الزَّوجةِ والصَّديقِ لم يَحْنَثْ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وحَنَثَ عند مُحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنّ المانعَ أتى من جهتهما.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ هذه الإضافةَ تحتملُ التَّعريفَ دون الهجران، ولهذا لم يُعيِّنْه فلا يَحْنَثُ، ويَحْتَمِلُ الهجرانَ فيَحَنْثُ، فلا يَحْنَثُ بالشَّكِّ.
ولو لم يكن له امرأةٌ ولا صديقٌ فاستحدثَ ثمَّ كَلَّمَه حَنِثَ خلافاً لمُحمّد - رضي الله عنه -.
حَلَفَ لا يُكَلِّمُه اليوم شَهراً أو اليوم سَنةً، فهو على ذلك اليوم من جميع ذلك الشَّهر وتلك السَّنة؛ لأنّ اليوم الواحدَ لا يكون شَهْراً ولا سَنةً، فعَلِمْنا أنّ مرادَه أنّه لا يُكلِّمُه في مثل ذلك اليوم شهراً أو سنة.
ولو قال: لا أُكلِّمك يوم السَّبت عشرةَ أيّام وهو في يوم السبت، فهو على سبتين؛ لأنّ يومَ السَّبت لا يدور في عشرةِ أيَّام أكثر من مَرَّتين.
وكذلك لا أُكلِّمك يوم السَّبت يومين كان على سبتين؛ لأنّ السَّبتَ لا يكون يومين، فكان مرادُه سبتين.
وإن أَطْلَقَ اليَمينَ في الزَّوجةِ والصَّديقِ لم يَحْنَثْ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وحَنَثَ عند مُحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنّ المانعَ أتى من جهتهما.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ هذه الإضافةَ تحتملُ التَّعريفَ دون الهجران، ولهذا لم يُعيِّنْه فلا يَحْنَثُ، ويَحْتَمِلُ الهجرانَ فيَحَنْثُ، فلا يَحْنَثُ بالشَّكِّ.
ولو لم يكن له امرأةٌ ولا صديقٌ فاستحدثَ ثمَّ كَلَّمَه حَنِثَ خلافاً لمُحمّد - رضي الله عنه -.
حَلَفَ لا يُكَلِّمُه اليوم شَهراً أو اليوم سَنةً، فهو على ذلك اليوم من جميع ذلك الشَّهر وتلك السَّنة؛ لأنّ اليوم الواحدَ لا يكون شَهْراً ولا سَنةً، فعَلِمْنا أنّ مرادَه أنّه لا يُكلِّمُه في مثل ذلك اليوم شهراً أو سنة.
ولو قال: لا أُكلِّمك يوم السَّبت عشرةَ أيّام وهو في يوم السبت، فهو على سبتين؛ لأنّ يومَ السَّبت لا يدور في عشرةِ أيَّام أكثر من مَرَّتين.
وكذلك لا أُكلِّمك يوم السَّبت يومين كان على سبتين؛ لأنّ السَّبتَ لا يكون يومين، فكان مرادُه سبتين.