تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وكذا إن أكل من عصيدتِهِ (¬1) أو اتخذه خَبيصاً (¬2) أو قَطايف حَنَثَ، إلاّ إذا نَوَى أكلَّ عينه؛ لأنّه نَوَى حقيقةً كلامِهِ.
وكذلك ما لا يؤكل عادةً تقع اليَمينُ على ما يُتَّخذُ منه؛ لأنَّ المجازَ المُتعارفَ راجحٌ على الحقيقةِ المهجورةِ.
قال: (والخبزُ ما اعتاده أهلُ البلد)؛ لأنَّ اليَمينَ مَبناها على العادة، والمنعُ إنّما يَقَعُ على المُعتادِ؛ لِيَتَحَقَّقَ معنى اليَمين.
ولو حَلَفَ لا يَأكل خُبزاً فأكل ثريداً، قال أبو اللَّيث - رضي الله عنه -: لا يَحْنَثُ للعُرفِ.
والطَّعامُ حقيقةً ما يُطعم ويؤكلُ، وفي العُرف يَخْتَصُّ ببعض الأشياء، ألا تَرَى أنّ الأدويةَ لا تُسمّى طَعاماً، وإن كانت تُؤكل ويُتغذَّى بها كمعجون الوَرْدِ ونحوه.
والخلُّ والزَّيتُ والمِلْحُ طعامٌ لجريان العادة بأكلِهِ مع الخُبز إداماً له، والنَّبيذُ شرابٌ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - طعامٌ عند مُحمّد - رضي الله عنه -، والفاكهةُ طَعامٌ.
حَلَفَ لا يَشتري طَعاماً لا يَحْنَثُ إلاّ بشراءِ الحِنْطةِ والدَّقيق والخبزِ استحساناً للعُرف، وفي عُرفناً يَحْنَثُ بالشَّعير والذُّرة ونحوهما أيضاً.
¬__________
(¬1) العصيدة: دَقِيق يلت بالسمن ويطبخ، كما في اللسان2: 604.
(¬2) حَلْواءُ مَعْرُوفٌ يُخْبَصُ بَعْضُه فِي بَعْض، كما في تاج العروس17: 542.
وكذلك ما لا يؤكل عادةً تقع اليَمينُ على ما يُتَّخذُ منه؛ لأنَّ المجازَ المُتعارفَ راجحٌ على الحقيقةِ المهجورةِ.
قال: (والخبزُ ما اعتاده أهلُ البلد)؛ لأنَّ اليَمينَ مَبناها على العادة، والمنعُ إنّما يَقَعُ على المُعتادِ؛ لِيَتَحَقَّقَ معنى اليَمين.
ولو حَلَفَ لا يَأكل خُبزاً فأكل ثريداً، قال أبو اللَّيث - رضي الله عنه -: لا يَحْنَثُ للعُرفِ.
والطَّعامُ حقيقةً ما يُطعم ويؤكلُ، وفي العُرف يَخْتَصُّ ببعض الأشياء، ألا تَرَى أنّ الأدويةَ لا تُسمّى طَعاماً، وإن كانت تُؤكل ويُتغذَّى بها كمعجون الوَرْدِ ونحوه.
والخلُّ والزَّيتُ والمِلْحُ طعامٌ لجريان العادة بأكلِهِ مع الخُبز إداماً له، والنَّبيذُ شرابٌ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - طعامٌ عند مُحمّد - رضي الله عنه -، والفاكهةُ طَعامٌ.
حَلَفَ لا يَشتري طَعاماً لا يَحْنَثُ إلاّ بشراءِ الحِنْطةِ والدَّقيق والخبزِ استحساناً للعُرف، وفي عُرفناً يَحْنَثُ بالشَّعير والذُّرة ونحوهما أيضاً.
¬__________
(¬1) العصيدة: دَقِيق يلت بالسمن ويطبخ، كما في اللسان2: 604.
(¬2) حَلْواءُ مَعْرُوفٌ يُخْبَصُ بَعْضُه فِي بَعْض، كما في تاج العروس17: 542.