تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
حَلَفَ لا يَأكلُ من مال فلانٍ وبينهما دراهم فأَخَذَ منها درهماً، فاشترى به شيئاً وأكل لم يَحْنَثْ.
حَلَفَ لا يَأكلُ من طَعام شريكِهِ فأَكَلَ من طَعامٍ مُشْتَركٍ بينهما لم يَحْنَثْ؛ لأنّه إنّما أكلَ حِصَّته، ألا تَرَى أنّ له أن يَأخذه من حِصَّتِهِ.
قال: (والرُّءوسُ ما يُكْبَسُ في التَّنانير ويُباعُ في السُّوقِ) جَرْياً على العُرف.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يَدْخُلُ في اليَمينِ رءوسُ البَقرِ والجَزُور.
وعندهما: يَخْتَصُّ برءوسِ الغَنَم، وهو اختلافُ عادةٍ وعصرٍ.
قال: (والرُّطبُ والعِنَبُ والرُّمَّانُ والخِيارُ والقِثّاءُ ليس بفاكهةٍ).
وقالا: الرُّطبُ والرُّمانُ والعنبُ فاكهةٌ؛ لأنَّه يَتَفَكَّه بها عادةً كسائر الفاكهة حتى يُسمَّى بائعها فاكهانيّ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّان} [الرحمن: 68].
ولذلك عَطَفَ الفاكهةَ على العِنَبِ في آيةِ أُخرى، والمعطوفُ يُغايرُ المَعْطوف عليه لغةً، ولأنّه ذُكِر في مَعْرض الامتنان، والكريمُ الحكيمُ لا يُعيد المِنّة بالشَّيء مَرَّتين، ولأنَّ الفاكهةَ ما يتفكَّه به قَبْلَ الطَّعام وبعده، ويتفكَّه برَطْبِهِ ويابسِهِ دون الشِّبَع، والعنبُ والرُّطبُ يُستعملان للغذاءِ والشِّبعِ.
والرُّمَّان يُسْتَعْمَلُ للأَدوية، فكان معنى الفاكهة قاصراً عنها، فلا يَتَناولها الاسم عند الإطلاق، حتى لو نواها صحَّت نيّتُه؛ لأنَّه تشديدٌ عليه.
حَلَفَ لا يَأكلُ من طَعام شريكِهِ فأَكَلَ من طَعامٍ مُشْتَركٍ بينهما لم يَحْنَثْ؛ لأنّه إنّما أكلَ حِصَّته، ألا تَرَى أنّ له أن يَأخذه من حِصَّتِهِ.
قال: (والرُّءوسُ ما يُكْبَسُ في التَّنانير ويُباعُ في السُّوقِ) جَرْياً على العُرف.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يَدْخُلُ في اليَمينِ رءوسُ البَقرِ والجَزُور.
وعندهما: يَخْتَصُّ برءوسِ الغَنَم، وهو اختلافُ عادةٍ وعصرٍ.
قال: (والرُّطبُ والعِنَبُ والرُّمَّانُ والخِيارُ والقِثّاءُ ليس بفاكهةٍ).
وقالا: الرُّطبُ والرُّمانُ والعنبُ فاكهةٌ؛ لأنَّه يَتَفَكَّه بها عادةً كسائر الفاكهة حتى يُسمَّى بائعها فاكهانيّ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّان} [الرحمن: 68].
ولذلك عَطَفَ الفاكهةَ على العِنَبِ في آيةِ أُخرى، والمعطوفُ يُغايرُ المَعْطوف عليه لغةً، ولأنّه ذُكِر في مَعْرض الامتنان، والكريمُ الحكيمُ لا يُعيد المِنّة بالشَّيء مَرَّتين، ولأنَّ الفاكهةَ ما يتفكَّه به قَبْلَ الطَّعام وبعده، ويتفكَّه برَطْبِهِ ويابسِهِ دون الشِّبَع، والعنبُ والرُّطبُ يُستعملان للغذاءِ والشِّبعِ.
والرُّمَّان يُسْتَعْمَلُ للأَدوية، فكان معنى الفاكهة قاصراً عنها، فلا يَتَناولها الاسم عند الإطلاق، حتى لو نواها صحَّت نيّتُه؛ لأنَّه تشديدٌ عليه.