تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
ورُوِي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلى إحدى صلاتي العَشِي ركعتين» (¬1) يُريد به الظُّهر أو العَصْر.
(والسَّحور: من نصفِ الليل إلى طُلُوع الفَجر)؛ لأنَّه مأَخوذٌ من السَّحر، فيَنْطَلِقُ إلى ما يَقْرُبُ منه.
ثُمّ الغَداءُ والعَشاءُ عبارةٌ عن الأَكلِ الذي يُقصدُ به الشَّبعُ عادةً، فلو
أكلَ لقمةً أو لقمتين فليس بشيءٍ، حتى يزيدَ على نصفِ الشَّبع، فإنّه يُقال: لم أتغدَ وإنّما أكلت لقمةً أو لقمتين.
ويُعتبر في كلِّ بلدةٍ عادتُهم، فلو حَلَفَ لا يَتَغدَّى فشَرِبَ اللَّبَنَ إن كان حَضَرياً لا يَحْنَثُ، وإن كان بَدَوياً يَحْنَثُ اعتباراً للعادة.
قال الكَرْخيُّ - رضي الله عنه -: إذا حَلَفَ لا يَتَغَدَّى فأكل تَمْراً أو أَرْزاً أو غيرَه حتى شَبِعَ لا يحنثُ، ولا يكون غَداءً حتى يَأكل الخُبْزَ.
وكذلك إن أَكَلَ لحماً بغير خُبْز اعتباراً للعُرف.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إحدى صلاتي العَشِي، إمّا الظُّهر، وإمّا العصر، فسَلَّم في ركعتين، ثم أتى جذعاً في قبلة المسجد، فاستند إليها مغضباً، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يَتَكلَّما، وخرج سرعان النَّاس، قُصِرت الصَّلاة، فقام ذو اليدين، فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نَسِيت؟ فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - يميناً وشمالاً، فقال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين ... » في صحيح مسلم1: 403، وصحيح البخاري1: 103.
(والسَّحور: من نصفِ الليل إلى طُلُوع الفَجر)؛ لأنَّه مأَخوذٌ من السَّحر، فيَنْطَلِقُ إلى ما يَقْرُبُ منه.
ثُمّ الغَداءُ والعَشاءُ عبارةٌ عن الأَكلِ الذي يُقصدُ به الشَّبعُ عادةً، فلو
أكلَ لقمةً أو لقمتين فليس بشيءٍ، حتى يزيدَ على نصفِ الشَّبع، فإنّه يُقال: لم أتغدَ وإنّما أكلت لقمةً أو لقمتين.
ويُعتبر في كلِّ بلدةٍ عادتُهم، فلو حَلَفَ لا يَتَغدَّى فشَرِبَ اللَّبَنَ إن كان حَضَرياً لا يَحْنَثُ، وإن كان بَدَوياً يَحْنَثُ اعتباراً للعادة.
قال الكَرْخيُّ - رضي الله عنه -: إذا حَلَفَ لا يَتَغَدَّى فأكل تَمْراً أو أَرْزاً أو غيرَه حتى شَبِعَ لا يحنثُ، ولا يكون غَداءً حتى يَأكل الخُبْزَ.
وكذلك إن أَكَلَ لحماً بغير خُبْز اعتباراً للعُرف.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إحدى صلاتي العَشِي، إمّا الظُّهر، وإمّا العصر، فسَلَّم في ركعتين، ثم أتى جذعاً في قبلة المسجد، فاستند إليها مغضباً، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يَتَكلَّما، وخرج سرعان النَّاس، قُصِرت الصَّلاة، فقام ذو اليدين، فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نَسِيت؟ فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - يميناً وشمالاً، فقال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين ... » في صحيح مسلم1: 403، وصحيح البخاري1: 103.