تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وأمَّا شَحْمُ الظَّهر فهو لحمٌ، ويُقال له: لحمٌ سَمين، ويُستعملُ فيما يُستعملُ فيه اللَّحْمُ.
قال: (والشَّحمُ شَحْمُ البَطْن)، فلو حَلَفَ لا يأكل شَحْماً، فأكل شَحْمَ الظَّهر لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه من اللَّحم، ويُقال له: لحمٌ سَمِينٌ كما قَدَّمنا.
وقالا: يَحْنَثُ؛ لأنَّ اسمَ الشَّحم يَتَناولُه، وهذا في عُرفِهم، وفي عُرفِنا: اسم الشَّحمِ لا يَقَعُ على شَحْمِ الظَّهْر بحالٍ.
وعن مُحمَّد - رضي الله عنه - فيمن أَمر غيرَه أن يشتري له شَحْماً، فاشترى شَحْمَ الظَّهر لا يَلْزَمُ الآمرَ، وهذا يؤيِّدُ مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ مُطلقَ اسم الشَّحم لا يَتَناولُه.
حَلَفَ لا يأكل لحمَ شاةٍ فأكل لحمَ عَنْز حَنَثَ؛ لأنَّ اسمَ الشَّاة يَتناولُ العَنْزَ وغيرَه، وذكر الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه -: أنَّه لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ العُرفَ يُفرِّقُ بينهما، وهو المُختار (¬1).
وكذا لا يَدْخُلُ لحمُ الجاموس في يَمين البَقر.
قال: (حَلَفَ لا يأكل من هذا البُسر (¬2) فأكله رُطَباً لم يحنث.
¬__________
(¬1) وفي «المحيط»: حلف لا يأكل لحم الشاة، فأكل لحم العنز، وهو الأنثى من المعز لا يحنث، وقال أبو الليث: يحنث سواء كان الحالف مصرياً أو قروياً، وعليه الفتوى، اهـ، وفيه نظر لا يخفى، كما في فتح باب العناية4: 42.
(¬2) البُسر: اسم لثمر النخل في مرتبته الرابعة من مراتبه الست، وهي: طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بُسر، ثم رُطب، ثم تمر، كما في الصحاح1: 92.
قال: (والشَّحمُ شَحْمُ البَطْن)، فلو حَلَفَ لا يأكل شَحْماً، فأكل شَحْمَ الظَّهر لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه من اللَّحم، ويُقال له: لحمٌ سَمِينٌ كما قَدَّمنا.
وقالا: يَحْنَثُ؛ لأنَّ اسمَ الشَّحم يَتَناولُه، وهذا في عُرفِهم، وفي عُرفِنا: اسم الشَّحمِ لا يَقَعُ على شَحْمِ الظَّهْر بحالٍ.
وعن مُحمَّد - رضي الله عنه - فيمن أَمر غيرَه أن يشتري له شَحْماً، فاشترى شَحْمَ الظَّهر لا يَلْزَمُ الآمرَ، وهذا يؤيِّدُ مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ مُطلقَ اسم الشَّحم لا يَتَناولُه.
حَلَفَ لا يأكل لحمَ شاةٍ فأكل لحمَ عَنْز حَنَثَ؛ لأنَّ اسمَ الشَّاة يَتناولُ العَنْزَ وغيرَه، وذكر الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه -: أنَّه لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ العُرفَ يُفرِّقُ بينهما، وهو المُختار (¬1).
وكذا لا يَدْخُلُ لحمُ الجاموس في يَمين البَقر.
قال: (حَلَفَ لا يأكل من هذا البُسر (¬2) فأكله رُطَباً لم يحنث.
¬__________
(¬1) وفي «المحيط»: حلف لا يأكل لحم الشاة، فأكل لحم العنز، وهو الأنثى من المعز لا يحنث، وقال أبو الليث: يحنث سواء كان الحالف مصرياً أو قروياً، وعليه الفتوى، اهـ، وفيه نظر لا يخفى، كما في فتح باب العناية4: 42.
(¬2) البُسر: اسم لثمر النخل في مرتبته الرابعة من مراتبه الست، وهي: طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بُسر، ثم رُطب، ثم تمر، كما في الصحاح1: 92.