تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وكذا الرُّطب إذا صار تَمْراً واللَّبَن شِيرازاً (¬1))؛ لأنَّ هذه الصِّفات داعيةٌ إلى اليَمين فتتقيّد به، أو نقول: اللَّبَن ما يُؤكلُ عينُه، فلا يَنْصَرِفُ إلى ما يُتْخَذُ منه.
قال: (حَلَفَ لا يَأْكُلُ من هذا الحَمَل، فصار كَبْشاً فأَكَلَه حَنَث)؛ لأنَّ صفةَ الحَمَليّةِ ليست داعيّةً إلى اليَمين؛ لأنّ الامتناعَ عن لحمِهِ أقلُّ من الامتناعِ عن لحمِ الكَبْش، وإذا امتنع أن تكون صفةً داعيةً تَعَيَّنت الذَّات، وأَنّها موجودةٌ.
قال: (حَلَفَ لا يأكلُ من هذه النَّخلة، فهو على ثَمَرتِها ودِبْسِها غيرِ المُطْبُوخ) يُقال له: سَيَلان؛ لأنّه أضافَ اليَمين إلى ما لا يُؤكل، فيَنْصَرفُ إلى ما يَخْرُجُ منه؛ لأنّه سَبَبٌ له، فيَصْلُحُ مَجازاً.
ويَحْنَثُ بالجُمَّار (¬2)؛ لأنّه منها.
ولا يَحْنَثُ بما يَتَغَيَّرُ بالصَّنعة: كالنَّبيذِ والخَلِّ والدِّبس المَطبوخ؛ لأنّه ليس بخارج منها حقيقةً، فإنّ الخارجَ منها ما يوجد كذلك مُتصلاً بها،
¬__________
(¬1) الشِيرَازِ: وَهُوَ اللَّبَنُ الرَّائِبُ إذَا اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ مَاؤُهُ، كما في المغرب1ك 248.
(¬2) الجُمّار: سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ، كما في المغرب1: 391.
قال: (حَلَفَ لا يَأْكُلُ من هذا الحَمَل، فصار كَبْشاً فأَكَلَه حَنَث)؛ لأنَّ صفةَ الحَمَليّةِ ليست داعيّةً إلى اليَمين؛ لأنّ الامتناعَ عن لحمِهِ أقلُّ من الامتناعِ عن لحمِ الكَبْش، وإذا امتنع أن تكون صفةً داعيةً تَعَيَّنت الذَّات، وأَنّها موجودةٌ.
قال: (حَلَفَ لا يأكلُ من هذه النَّخلة، فهو على ثَمَرتِها ودِبْسِها غيرِ المُطْبُوخ) يُقال له: سَيَلان؛ لأنّه أضافَ اليَمين إلى ما لا يُؤكل، فيَنْصَرفُ إلى ما يَخْرُجُ منه؛ لأنّه سَبَبٌ له، فيَصْلُحُ مَجازاً.
ويَحْنَثُ بالجُمَّار (¬2)؛ لأنّه منها.
ولا يَحْنَثُ بما يَتَغَيَّرُ بالصَّنعة: كالنَّبيذِ والخَلِّ والدِّبس المَطبوخ؛ لأنّه ليس بخارج منها حقيقةً، فإنّ الخارجَ منها ما يوجد كذلك مُتصلاً بها،
¬__________
(¬1) الشِيرَازِ: وَهُوَ اللَّبَنُ الرَّائِبُ إذَا اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ مَاؤُهُ، كما في المغرب1ك 248.
(¬2) الجُمّار: سِوَارٌ غَيْرُ مَلْوِيٍّ مُسْتَعَارٌ مِنْ قُلْبِ النَّخْلَةِ، كما في المغرب1: 391.