اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

قال: (ولو قال: إن أَكَلْتُ أو شَرْبْتُ، أو لَبِسْتُ أو كَلَّمْتُ أو تَزوَّجتُ أو خَرَجْتُ ونَوَى شَيْئاً بعينِهِ لم يُصَدَّقْ.
ولو قال: إن أَكَلْتُ طَعاماً أو شَرِبْتُ شَراباً أو لَبِسْتُ ثَوْباً ونحوَ ذلك ونَوَى شَيْئاً دون شيءٍ صُدِّق دِيانةً خاصّةً).
والأصلُ فيه: أنَّ مَن ذَكَرَ لَفْظاً عامّاً ونَوَى تَخْصيصَ ما في لَفْظِهِ صُدِّقَ فيما بينَه وبينَ الله تعالى، ولم يُصَدَّقْ في القَضاء؛ لأنَّ المُتكلِّم بالعُموم قد يُريدُ الخُصوصَ، فإذا نَوَى صارت نيِّتُه دلالةً على التَّخصيص كالدَّلالة الشَّرعيّةِ على تخصيصِ العُموم، إلاَّ أنَّ الظَّاهرَ من اللَّفظِ العُمُوم فلا يُصدَّقُ في القَضاء؛ لأنَّه خلافُ الظَّاهر، فأمَّا إذا نَوَى تخصيصَ ما ليس في لفظِه لا يُصدَّقُ أصلاً؛ لأنَّ الخصوصَ يَتْبَعُ الألفاظ دون المُعاني، فما ليس في لفظِهِ لا يَصِحُّ تَخْصِيصُّه.
ففي الفَصْلِ الأوّل الطَّعام والثَّوب ونحوهما ليس مَذكوراً، فقد نَوَى تَخصيصَ ما ليس في لفظِه فلا يُصدِّقُ.
وفي الفَصْل الثَّاني: إذا قال: عَنَيتُ الخبزَ أو اللَّحمَ فقد نَوَى تخصيصَ ما في لفظه، فيُصدَّق ديانةً لا قَضاء؛ لما بيَّنّا.
ولو قال: لا أَشْربُ الماءَ ولا أَتَزوَّجُ النِّساء حَنِثَ بشُرْبٍ قَطْرةٍ من الماءِ وتزويج امرأةٍ واحدةٍ؛ لأنّه لا يُمْكِنُ استيعابُ الجِنْس، فيُحمل على الأَدْنَى.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 2817