اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

أمَّا الخَبرُ فإنّه وُجِد من الكلّ سَواءٌ كانوا مُتفرِّقين أو مُجتمعين، فيَعْتَقون في الحالين، والإعلامُ كالبِشارة يَعَتق الأوَّل لا غير؛ لأنّه ما يحصل به العِلْم وإنّما يحصلُ بالأوَّل.
والبِشارةُ والخبرُ يكون بالكتابة والمُراسلة كما يكون بالمُشافهة.
والمُحادثةُ بالمُشافهة لا غير، ولهذا يُقال: أَخبرنا الله تعالى ولا يُقال: حدثنا.
فإذا قال: أي غلام بَشَّرني بقدوم فلان فهو حرٌّ، فكَتَبَ إليه غلامُه بذلك عَتَق.
ولو أن عبداً له أرسل عبداً له آخر بالبشارة فجاء الرُّسول، وقال للمولى: إن فلاناً يقول لك: قد قدم فلان عَتَق المرسِل دون الرُّسول، وهو بمنزلة الكتاب.
ولو قال الرُّسول: إن فلاناً قَدِمَ، ولم يَقُلْ له: أرسلني فلانٌ عَتَقَ الرُّسول خاصّة.
(قال: إن تَسَرَّيْتَ جاريةً، فهي حُرّةٌ فَتَسرَّى جاريةً كانت في ملكِه عَتَقَت.
ولو اشتراها وتَسَرَّى بها لم تَعْتِقْ).
والفرقُ أنَّ في المسألةِ الأُولى تَناولتها اليَمين؛ لكونها في ملكِه، وفي المسألة الثَّانية لم تكن في ملكِه فلم يتناولها اليَمين.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2817