تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وقال زُفر - رضي الله عنه -: تَعْتِقُ في الوجهين؛ لأنَّ ذكر التَّسرِّي ذكرٌ للملك؛ لأنَّ التَّسرِّي لا يَصِحُّ إلاّ في المِلك.
قُلنا: المِلكُ يصيرُ مَذكوراً ضرورةَ صحّة التَّسَرِّي فيَتَقَدَّرُ بقَدْرِه، ولا يَظْهَرُ في حقِّ الحريّة، وهو الجزاءُ؛ لأنَّ الثَّابت بالضَّرورة يَتَقَدَّرُ بقَدْرِها.
قال: (حَلَفَ لا يَتَزَوَّجُ فزَوَّجَه غيرُه بغيرِ أَمْره، فإن أجازَ بالقَوْل حَنَثَ)؛ لأنّ الإجازةَ في الانتهاءِ كالإذنِ في الابتداءِ، على ما عُرِف في تَصرُّفات الفُضُوليّ.
(وإن أجازَ بالفِعْل) كإعطاءِ المَهْرِ ونحوِه، المُختارُ (¬1) أنّه (لا يَحْنَثُ)؛ لأنّ العُقُودَ تَخْتَصُّ بالأَقوال، فلا يكون فِعْلُه عَقداً، وإنّما يكون رِضا، وشَرْطُ الحَنْثِ العَقْدُ لا الرِّضا.
ورُوِي عن مُحمَّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه لا يَحْنَثُ في الوَجْهين، وأَفتى به بعضُ المشايخ؛ لأنّ الإجازةَ ليست بإنشاءٍ للعَقْدِ حقيقةً، وإنَّما هو تَنْفيذٌ لحكمِ العَقدِ بالرِّضا به.
(ولو أَمرَ غيرَه أن يُزوِّجَه حَنَثَ)؛ لأنَّ الوَكيلَ في النِّكاح سَفيرٌ ومُعبِّرٌ على ما عُرِف في مَوْضِعِه.
¬__________
(¬1) وهذا هو المختار، كما في «التبيين»، وعليه أكثر المشايخ، والفتوى عليه، كما في «الخانية»، كما في البحر الرائق4: 402.
قُلنا: المِلكُ يصيرُ مَذكوراً ضرورةَ صحّة التَّسَرِّي فيَتَقَدَّرُ بقَدْرِه، ولا يَظْهَرُ في حقِّ الحريّة، وهو الجزاءُ؛ لأنَّ الثَّابت بالضَّرورة يَتَقَدَّرُ بقَدْرِها.
قال: (حَلَفَ لا يَتَزَوَّجُ فزَوَّجَه غيرُه بغيرِ أَمْره، فإن أجازَ بالقَوْل حَنَثَ)؛ لأنّ الإجازةَ في الانتهاءِ كالإذنِ في الابتداءِ، على ما عُرِف في تَصرُّفات الفُضُوليّ.
(وإن أجازَ بالفِعْل) كإعطاءِ المَهْرِ ونحوِه، المُختارُ (¬1) أنّه (لا يَحْنَثُ)؛ لأنّ العُقُودَ تَخْتَصُّ بالأَقوال، فلا يكون فِعْلُه عَقداً، وإنّما يكون رِضا، وشَرْطُ الحَنْثِ العَقْدُ لا الرِّضا.
ورُوِي عن مُحمَّدٍ - رضي الله عنه -: أنّه لا يَحْنَثُ في الوَجْهين، وأَفتى به بعضُ المشايخ؛ لأنّ الإجازةَ ليست بإنشاءٍ للعَقْدِ حقيقةً، وإنَّما هو تَنْفيذٌ لحكمِ العَقدِ بالرِّضا به.
(ولو أَمرَ غيرَه أن يُزوِّجَه حَنَثَ)؛ لأنَّ الوَكيلَ في النِّكاح سَفيرٌ ومُعبِّرٌ على ما عُرِف في مَوْضِعِه.
¬__________
(¬1) وهذا هو المختار، كما في «التبيين»، وعليه أكثر المشايخ، والفتوى عليه، كما في «الخانية»، كما في البحر الرائق4: 402.