اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

ولو قال: عَنَيتُ أن لا أَتكلَّمَ به صُدِّقَ دِيانةً؛ لأنّه يَحْتَمِلُه لا قَضاءً؛ لأنّه خِلافُ الظَّاهر.
(وكذلك) الحكمُ في (الطَّلاق والعِتاق)، وكلُّ عَقْدٍ لا تَرْجِعُ حُقُوقُه إلى الوكيل: كالكِتابةِ والخُلْعِ والهِبةِ والصَّدقةِ والوديعةِ والعاريةِ والقَرْضِ والاستقراض.
وكذلك كلُّ فعلٍ ليس له حقوقٌ كالضَّربِ والقتلِ والذَّبحِ والكِسْوة والقَضاء والاقتضاء والخصومة والشَّركة، فإنّه يَحْنَثُ بفعلِهِ وبالأَمر.
وفي الصُّلحِ روايتان بمنزلةِ البيع والنِّكاح.
(حَلَفَ لا يُزوِّج عبدَه أو أَمتَه يَحنثُ بالتَّوكيل والإجازة)؛ لأنَّ ذلك مُضافٌ إليه متوقِّفٌ على إرادتِهِ لملكِه وولايتِه.
(وكذلك ابنَه وابنتَه الصَّغيرين)؛ لولايتِهِ عليهما.
(وفي الكبيرين لا يَحْنَثُ إلا بالمُباشرة)؛ لعدمِ ولايتِه عليهما، فهو كالأَجنبيِّ عنهما، فيَتَعَلَّقُ بحقيقةِ الفِعْل.
قال: (حَلَفَ لا يَضْرِبَ عبدَه فَوَكَّلَ به حَنَثَ)؛ لأنّ مَنْفعةَ ذلك تَرْجِعُ إلى المالك، فيُجْعَلُ مُباشراً؛ لأنّه لا حَقوقَ له تَرْجِعُ إلى الوَكيل.
(وإن نَوَى أن لا يُباشرَه بنفسِهِ صُدِّق قضاءً)؛ لأنّه فعلٌ حسيٌّ، فإذا نَوَى الفعلَ بنفسِهِ فقد نَوَى الحقيقةَ، فيُصدَّقُ قضاءً وديانةً، بخلاف ما تَقَدَّمَ من النِّكاح وأَخَواته؛ لأنّه تَكَلَّمَ بكلام يُفضي إلى النِّكاح والطَّلاق، والأَمْرُ
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2817