أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

(وإن قال: لَيَقْضِينَّه اليوم ففعل وبعضُها زُيوفٌ، أو نَبَهْرَجةٌ، أو مُسْتَحَقَّةٌ (¬1) لم يَحْنَثْ)؛ لأنّها دَراهمُ إلا أنّها مَعيبةٌ، والعَيبُ لا يعدمُ الجنس، ألا ترى أنّه لو تجوَّز بها في الصَّرفِ والسَّلَمِ جازَ.
والمُسْتَحَقَّةُ دراهمُ وقبضُها صحيحٌ، وبردِّها لا يَنْتَقِضُ القَبْضُ الأوَّل
المُسْتَحَقُّ باليَمين.
(ولو كان رَصاصاً أو سَتُّوقةً حَنَثَ)؛ لأنّهما ليسا بدراهم، حتى لو تَجَوَّزَ بهما لا يَجوزُ، وهذا إذا كان الأَكثرُ سَتُّوقاً، أمَّا إذا كان الأَكْثَرُ فضّةً لا يَحْنَثُ.
حَلَفَ لَيْقَبضِنَّ من فلانٍ حَقَّه فأَخَذَه من وكيلِهِ أو كَفيلٍ عنه بأَمرِه أو مُحتالٍ عليه بأمرٍ المُطْلوب بَرَّ.
وإن كانت الكَفالةُ والحَوالةُ بغيرِ أَمرِ المَطْلوبِ حَنَثَ؛ لأنَّ القَبْضَ ليس من المَحلوف عليه، ألا يُرى أنَّ الدَّافعَ لا يَرجع عليه، وفي الفَصل الأوَّل الأخذ من وكيلِهِ أخذٌ منه؛ لما بيَّنّا أنَّ حقوقَ القَضاء لا تَرْجعُ إلى المأَمور.
وكذا كفيلُه بأَمْره كالوَكيلِ، ولهذا يَرْجِعُ بما أدَّى عليه.
¬__________
(¬1) الزيوف: وهي المغشوشةُ التي يتجوّز بها التجّار، ويردّها بيت المال، والنَبْهرَجة:
وهي ما يرده التجار أي المتشدد منهم، والمسهل منهم يقبلها، والمستَحَقَّة: أي أثبت الغير أنَّها حقَّه، كما في رد المحتار3: 133.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2817