تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
وكذا لو حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّ فُلاناً حَقَّه فأَمَرَ غيرَه بالأَداءِ أو أَحالَه فقَبَضَ بَرَّ.
ولو باعَه شَيئاً وقَبَضَه بَرَّ أيضاَّ؛ لأنَّ بالبيعِ صار الثَّمنُ دَيناً في ذمَّتِه، فيَتَقاصَّان، وهو طَريقُ قَضاء الدُّيون.
ولو أَبرأه أو وَهَبَه حَنَثَ؛ لأنَّه إسقاطٌ مَحضٌ من جهةِ الطَّالبِ وليس بقضاءٍ من الحالفِ، بخلافِ البيعِ على ما بَيَّنّا.
حَلَفَ لا يُفارقُ غريمَه حتى يستوفيَ حقَّه، فهَرَبَ منه الغَريمِ لم يَحْنَثْ.
قال: (حَلَفَ لا يَقْبِضُ دينَه مُتَفرِّقاً فقبضَ بعضَه لا يَحْنَثُ حتى يقبضَ باقيه)؛ لأنَّ الشَّرطَ قبضُ جميعِ دينِهِ مُتفرِّقاً ولم يوجد شرطُ الحنث، ألا يُرى أنّه لو أبرأه من البَاقي أو وهبَه لا يكون قابضاً للكلّ.
(وإن قبضه في وَزْنتين مُتَعاقباً لم يَحْنَثْ)؛ لأنّه قد يَتَعَذَّرُ وَزْنُ الكلِّ دفعةً واحدةً، فيكون هذا القَدْرُ مُستثنى من اليَمين، فلا يَحْنَثُ به، وإن اشتغل بين وَزْنين بعمل آخر حَنَثَ؛ لأنّه تَبَدَّلَ المَجْلِسُ فاختلفَ الدَّفعُ.
قال: (حَلَفَ لا يَفْعَلُ كذا تَرَكَه أَبَداً)؛ لأنّه نفي مطلقاً فيَعمّ.
(وإن قال: لأفعلنه بَرَّ بواحدةٍ)؛ لأنّه في معرضِ الإثبات، فيبرُّ بأيِّ فعلٍ فعلَه، وإنَّما يَحْنَثُ بموتِهِ أو بهلاكِ محلِّ الفِعل إذا أَيس من الفِعْل.
ولو باعَه شَيئاً وقَبَضَه بَرَّ أيضاَّ؛ لأنَّ بالبيعِ صار الثَّمنُ دَيناً في ذمَّتِه، فيَتَقاصَّان، وهو طَريقُ قَضاء الدُّيون.
ولو أَبرأه أو وَهَبَه حَنَثَ؛ لأنَّه إسقاطٌ مَحضٌ من جهةِ الطَّالبِ وليس بقضاءٍ من الحالفِ، بخلافِ البيعِ على ما بَيَّنّا.
حَلَفَ لا يُفارقُ غريمَه حتى يستوفيَ حقَّه، فهَرَبَ منه الغَريمِ لم يَحْنَثْ.
قال: (حَلَفَ لا يَقْبِضُ دينَه مُتَفرِّقاً فقبضَ بعضَه لا يَحْنَثُ حتى يقبضَ باقيه)؛ لأنَّ الشَّرطَ قبضُ جميعِ دينِهِ مُتفرِّقاً ولم يوجد شرطُ الحنث، ألا يُرى أنّه لو أبرأه من البَاقي أو وهبَه لا يكون قابضاً للكلّ.
(وإن قبضه في وَزْنتين مُتَعاقباً لم يَحْنَثْ)؛ لأنّه قد يَتَعَذَّرُ وَزْنُ الكلِّ دفعةً واحدةً، فيكون هذا القَدْرُ مُستثنى من اليَمين، فلا يَحْنَثُ به، وإن اشتغل بين وَزْنين بعمل آخر حَنَثَ؛ لأنّه تَبَدَّلَ المَجْلِسُ فاختلفَ الدَّفعُ.
قال: (حَلَفَ لا يَفْعَلُ كذا تَرَكَه أَبَداً)؛ لأنّه نفي مطلقاً فيَعمّ.
(وإن قال: لأفعلنه بَرَّ بواحدةٍ)؛ لأنّه في معرضِ الإثبات، فيبرُّ بأيِّ فعلٍ فعلَه، وإنَّما يَحْنَثُ بموتِهِ أو بهلاكِ محلِّ الفِعل إذا أَيس من الفِعْل.