أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأيمان

أمَّا كونُه قربةً فلِما يُلازمه من القُرَب: كالصَّومِ والصَّلاةِ والحَجِّ والعِتْق والصَّدقةِ ونحوها.
وأمَّا شرعيَّتُه فللأوامر الواردة بإيفائه، قال تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] وقال - صلى الله عليه وسلم -: «فِ بنذرك» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر وسمَّى فعليه الوفاء بما سمَّى» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر أن يطيع الله فليطعه» (¬3) إلى غيرها من النُّصوص، وعلى شرعيّتِهِ الإجماع.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنه - أنَّ عمر - رضي الله عنه - قال: «يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك» في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، وسبق تأويله.
(¬2) قال ابن حجر في الدراية 2: 92: «لم أجده، ولكن في البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنَّ أختي نذرت، الحديث، وقال: فاقض الله، وعن عائشة رضي الله عنها رفعته: «مَن نذر أن يطيع الله فليطعه»، الحديث، ولمسلم عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - رفعه: «لا وفاء لنذر في معصية»، وفي المتفق عن ابن عمر - رضي الله عنهم - في قصة عمر - رضي الله عنه -: «فأوف بنذرك»».
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «أتى رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إنَّ أختي نذرت أن تحج وإنَّها ماتت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقض الله، فهو أحقّ بالقضاء» في صحيح البخاري 6: 2464.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومَن نذر أن يعصيه فلا يعصه» في صحيح البخاري 6:،2463 وصحيح ابن حبّان10: 233، وموطأ محمد ص 264، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 129، والمعجم الأوسط 6: 264، وغيرها.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2817