تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأيمان
عبارةٌ عن إيجاب ذبح الشَّاة، حتى لو نذر ذبحَه بمكّة يجب عليه ذَبْحُ الشَّاة بالحَرَم.
بيانُه: قصّة الذَّبيح - عليه السلام -، فإنَّ الله تعالى أوجب على الخليل - عليه السلام - ذبحَ
ولده بقوله: {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات: 102] وأَبَرَّ بذبح الشَّاة حيث قال: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 105]، فيكون كذلك في شريعتنا: إمّا لقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123]، أو لأنّ شريعة مَن قبلنا تَلْزَمنا حتى يَثْبُتَ النَّسخُ، وله نظائر: منها: إيجابُ المشي إلى بيتِ الله تعالى عبارةٌ عن حجٍّ أو عمرةٍ، وإيجاب الهدي عبارةٌ عن إيجابِ شاة، ومثلُه كثير.
وإذا كان نَذَرَ ذبحِ الولدِ عبارةً عن ذبحِ شاةٍ لا يكون َمعصيّةً، بل قُربةً حتى قال الاسبيجابيّ (¬1) وغيرُه من المشايخ: إن أراد عَيْن الذَّبح وعَرَفَ أنَّه َمعصيةٌ لا يصحُّ، ونظيرُه الصَّوم في حَقِّ الشَّيخِ الفاني مَعصيةٌ لإفضائِهِ إلى إهلاكِهِ، ويصحُّ نذرُه بالصَّوم وعليه الفديةُ، وجُعِل ذلك التزاماً للفدية كذا هذا.
¬__________
(¬1) وهو عليُّ بن محمد بن إسماعيل الإسْبِيجَابِيّ، السَّمَرْقَنْدِيّ أبو الحسن، المعروف بشيخ الإسلام، قال الكفوي: لم يكن أحد يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرف مثله في عصره، عمَّر العمر الطويل فينشرالعلم، من مؤلفاته: «شرح مختصر الكرخي»، و «المبسوط»، (454 - 535هـ). ينظر: الجواهر2: 591، الفوائد ص209.
بيانُه: قصّة الذَّبيح - عليه السلام -، فإنَّ الله تعالى أوجب على الخليل - عليه السلام - ذبحَ
ولده بقوله: {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات: 102] وأَبَرَّ بذبح الشَّاة حيث قال: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 105]، فيكون كذلك في شريعتنا: إمّا لقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123]، أو لأنّ شريعة مَن قبلنا تَلْزَمنا حتى يَثْبُتَ النَّسخُ، وله نظائر: منها: إيجابُ المشي إلى بيتِ الله تعالى عبارةٌ عن حجٍّ أو عمرةٍ، وإيجاب الهدي عبارةٌ عن إيجابِ شاة، ومثلُه كثير.
وإذا كان نَذَرَ ذبحِ الولدِ عبارةً عن ذبحِ شاةٍ لا يكون َمعصيّةً، بل قُربةً حتى قال الاسبيجابيّ (¬1) وغيرُه من المشايخ: إن أراد عَيْن الذَّبح وعَرَفَ أنَّه َمعصيةٌ لا يصحُّ، ونظيرُه الصَّوم في حَقِّ الشَّيخِ الفاني مَعصيةٌ لإفضائِهِ إلى إهلاكِهِ، ويصحُّ نذرُه بالصَّوم وعليه الفديةُ، وجُعِل ذلك التزاماً للفدية كذا هذا.
¬__________
(¬1) وهو عليُّ بن محمد بن إسماعيل الإسْبِيجَابِيّ، السَّمَرْقَنْدِيّ أبو الحسن، المعروف بشيخ الإسلام، قال الكفوي: لم يكن أحد يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرف مثله في عصره، عمَّر العمر الطويل فينشرالعلم، من مؤلفاته: «شرح مختصر الكرخي»، و «المبسوط»، (454 - 535هـ). ينظر: الجواهر2: 591، الفوائد ص209.