اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (وإن كان خائفاً يُصلِّي إلى أي جهة قدر)؛ لقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} [البقرة: 115]، ويستوي فيه الخوف من العدو والسَّبُع، أو أن يكون على خشبة في البحر يخاف إن توجّه إلى القبلة غَرق لتحقَّق العجز بالعذر.
والقبلةُ موضع الكعبة، والهواءُ من هناك إلى عنان السَّماء، ولا اعتبار بالبناء؛ لأنّه ينقل، ولا تجوز الصَّلاة إلى حجارته.
ولو صلَّى على جبل أعلى من الكعبة جاز (¬1)، فدلَّ أنّه لا اعتبار بالبناء.
قال: (وإن اشتبهت عليه القبلة، وليس له مَن يسأل اجتهد وصلَّى، ولا يُعيد وإن أخطأ)؛ لما رُوي أنّ «جماعة من الصّحابة - رضي الله عنهم - اشتبهت عليهم القبلة في ليلة مظلمة، فصلّى كلُّ واحدٍ منهم إلى جهةٍ وخطَّ بين يديه خطّاً»، فلَمَّا أَصبحوا وجدوا الخطوط إلى غير القبلة، فأخبروا بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
¬__________
(¬1) مع الكراهة؛ لترك التعظيم، كما في الهداية1: 94، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُصَلَّى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله» في سنن الترمذي 2: 177، وسنن ابن ماجة 1: 246، ومسند الروياني 4: 126، وشرح معاني الآثار 1: 384.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2817