تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
قال: (والزِّنا: وَطْءُ الرَّجل المرأةَ في القُبُل في غيرِ الملكِ وشُبْهَتِهِ).
أمّا الأَوَّلُ؛ فلعموم مواردِ استعمال اسم الزِّنا، فإنّه متى قيل: فلان زَنا، يُعْلَمُ أنّه وَطِئ امرأةً في قُبُلها وطئاً حَراماً، ألا يرى أنّ ماعزاً لَمّا فَسَّر الزِّنا بالوطءِ في القُبُل حَراماً كالمِيل في المُكْحُلة حَدَّه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وأمَّا كونُه في غير الملك؛ فلأنَّ الملكَ سببُ الإباحة فلا يكون زنا.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «جاء ماعز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني زنيت فأعرض عنه حتى إذا كان في الخامسة أقبل عليه فقال: أنكحتها؟ حتى غاب ذلك منك في ذلك منها، قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة، أو كما يغيب الرشاء في البئر، قال: نعم قال: تدري ما الزنا، قال: أتيتُ منها أمراً حراماً كما يأتي الرجل امرأته حلالاً قال: فما تريد؟ قال: أريد أن تطهرني ... » في سنن النسائي الكبرى6: 415.
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا، فنشدهما: كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشهود، فجاءوا بأربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمهما» في سنن أبي داود4: 156.
أمّا الأَوَّلُ؛ فلعموم مواردِ استعمال اسم الزِّنا، فإنّه متى قيل: فلان زَنا، يُعْلَمُ أنّه وَطِئ امرأةً في قُبُلها وطئاً حَراماً، ألا يرى أنّ ماعزاً لَمّا فَسَّر الزِّنا بالوطءِ في القُبُل حَراماً كالمِيل في المُكْحُلة حَدَّه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وأمَّا كونُه في غير الملك؛ فلأنَّ الملكَ سببُ الإباحة فلا يكون زنا.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: «جاء ماعز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني زنيت فأعرض عنه حتى إذا كان في الخامسة أقبل عليه فقال: أنكحتها؟ حتى غاب ذلك منك في ذلك منها، قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة، أو كما يغيب الرشاء في البئر، قال: نعم قال: تدري ما الزنا، قال: أتيتُ منها أمراً حراماً كما يأتي الرجل امرأته حلالاً قال: فما تريد؟ قال: أريد أن تطهرني ... » في سنن النسائي الكبرى6: 415.
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا، فنشدهما: كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا، فكرهنا القتل، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشهود، فجاءوا بأربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجمهما» في سنن أبي داود4: 156.