تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
وأمّا السُّؤال عن المَزْني بها؛ لاحتمال أنّها ممَّن تَحِلُّ له أو له فيها شبهةٌ لا يعرفها الشُّهودُ، فإن سألهم فقالوا: لا نَزيد على هذا لا يُحدّون؛ لأّنهم شهدوا بالزّنا وهم أربعةُ وما قذفوا.
قال: (فإذا بيَّنوا ذلك وذَكروا أنّها مُحَرَّمةٌ عليه من كلِّ وجهٍ، وشَهِدوا به كالميلِ في المُكْحُلةِ وعُدِّلوا في السِّرِّ والعَلانيّةِ حُكِم به)؛ لثبوتِهِ بالبَيِّنةِ.
وكيفيّةُ التَّعديل ذَكَرناه في الشَّهادات، ولم يَكْتَفِ أبو حنيفة - رضي الله عنه - بظاهر العَدَالة في الحدودِ احتيالاً للدَّرءِ المندوبِ إليه.
(فإن نَقَصوا عن أَربعةٍ فهم قذفةٌ) يُحدُّون للقَذْف إذا طَلَبَ المَشْهود عليه؛ لأنّه تعالى أَوْجَبَ الحَدَّ عند عدم شَهادة الأَرْبع، وكذلك إن جاءوا متفرِّقين إلاّ أن يكون في مجلسٍ واحدٍ في ساعةٍ واحدةٍ؛ لأنّ قولَهم احتمل أن يكون شهادةً، واحتمل أن يكون قذفاً، وإنّما تتميّزُ الشَّهادةُ عن القَذْفِ إذا وَقَعَت جملةً، ولا يُمكن ذلك دفعةً واحدةً منهم، فاعتبرنا اتحاد المجلس.
وإن شهدوا أنّه زنى بامرأةٍ لا يَعرفونها لم يُحَدَّ؛ لقيام الشُّبهة؛ لاحتمالِ أنَّها زوجتُه أو أَمتُه.
قال: (وإن رَجَعوا قبل الرَّجم سَقَطَ وحُدُّوا).
أمّا سُقُوطُ الحَدِّ؛ فلبطلان الشَّهادةِ بالرُّجوع.
وأمَّا وُجوبُ الحدِّ عليهم؛ فلأنَّهم قَذَفةٌ.
قال: (فإذا بيَّنوا ذلك وذَكروا أنّها مُحَرَّمةٌ عليه من كلِّ وجهٍ، وشَهِدوا به كالميلِ في المُكْحُلةِ وعُدِّلوا في السِّرِّ والعَلانيّةِ حُكِم به)؛ لثبوتِهِ بالبَيِّنةِ.
وكيفيّةُ التَّعديل ذَكَرناه في الشَّهادات، ولم يَكْتَفِ أبو حنيفة - رضي الله عنه - بظاهر العَدَالة في الحدودِ احتيالاً للدَّرءِ المندوبِ إليه.
(فإن نَقَصوا عن أَربعةٍ فهم قذفةٌ) يُحدُّون للقَذْف إذا طَلَبَ المَشْهود عليه؛ لأنّه تعالى أَوْجَبَ الحَدَّ عند عدم شَهادة الأَرْبع، وكذلك إن جاءوا متفرِّقين إلاّ أن يكون في مجلسٍ واحدٍ في ساعةٍ واحدةٍ؛ لأنّ قولَهم احتمل أن يكون شهادةً، واحتمل أن يكون قذفاً، وإنّما تتميّزُ الشَّهادةُ عن القَذْفِ إذا وَقَعَت جملةً، ولا يُمكن ذلك دفعةً واحدةً منهم، فاعتبرنا اتحاد المجلس.
وإن شهدوا أنّه زنى بامرأةٍ لا يَعرفونها لم يُحَدَّ؛ لقيام الشُّبهة؛ لاحتمالِ أنَّها زوجتُه أو أَمتُه.
قال: (وإن رَجَعوا قبل الرَّجم سَقَطَ وحُدُّوا).
أمّا سُقُوطُ الحَدِّ؛ فلبطلان الشَّهادةِ بالرُّجوع.
وأمَّا وُجوبُ الحدِّ عليهم؛ فلأنَّهم قَذَفةٌ.