تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
«تمّت صلاتكم» (¬1)، وفي رواية: «لا إعادة عليكم»؛ ولأنّ الواجبَ عليهم التَّوجُّه إلى جهةِ التحرِّي؛ إذ التَّكليفُ بقدرِ الوسع.
قال: (فإن عَلِم بالخطأ وهو في الصَّلاةِ استدار وبَنَى)؛ لما روي: «أنّ أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة وهم في صلاة الفجر استداروا إليها» (¬2)، وهذا لأنّه لَمّا علم بالقبلة، صار فرضُه التَّوجه إليها، فيستدير؛ لأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - «استحسن
فعل أهل قُباء ولم يأمرهم بالإعادة» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -، قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فتغيمت السماء وأشكلت علينا القبلة، فصلينا وأعلمنا، فلمّا طلعت الشمس إذا نحن قد صلينا لغير القبلة، فذكرنا ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله: {فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115]» في سنن ابن ماجة1: 325، ومسند البزار9: 268، ومسند الحارث1: 258، وسنن الترمذي2: 176، وقال: حديث غريب. قال البيهقي: وبالجملة فلا نعلم لهذا الحديث إسناداً صحيحاً، وقال العقيلي: لايروى هذا من وجه يثبت،
وأخرج الدارقطني، عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنزلت هذه الآية في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك»، وإسناده صحيح، كما في الإخبار5: 205.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «بينا الناس يُصلُّون الصبح في مسجد قباء إذ جاء جاءٍ، فقال: أنزل الله على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قرآناً أن يستقبلَ الكعبة فاستقبلوها، فتوجَّهوا إلى الكعبة» في صحيح البخاري 4: 1632.
(¬3) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 11: «لا أعلم في حديث أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بلغه فعل أهل قباء».
قال: (فإن عَلِم بالخطأ وهو في الصَّلاةِ استدار وبَنَى)؛ لما روي: «أنّ أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة وهم في صلاة الفجر استداروا إليها» (¬2)، وهذا لأنّه لَمّا علم بالقبلة، صار فرضُه التَّوجه إليها، فيستدير؛ لأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - «استحسن
فعل أهل قُباء ولم يأمرهم بالإعادة» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -، قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فتغيمت السماء وأشكلت علينا القبلة، فصلينا وأعلمنا، فلمّا طلعت الشمس إذا نحن قد صلينا لغير القبلة، فذكرنا ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله: {فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115]» في سنن ابن ماجة1: 325، ومسند البزار9: 268، ومسند الحارث1: 258، وسنن الترمذي2: 176، وقال: حديث غريب. قال البيهقي: وبالجملة فلا نعلم لهذا الحديث إسناداً صحيحاً، وقال العقيلي: لايروى هذا من وجه يثبت،
وأخرج الدارقطني، عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنزلت هذه الآية في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك»، وإسناده صحيح، كما في الإخبار5: 205.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنه -: «بينا الناس يُصلُّون الصبح في مسجد قباء إذ جاء جاءٍ، فقال: أنزل الله على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قرآناً أن يستقبلَ الكعبة فاستقبلوها، فتوجَّهوا إلى الكعبة» في صحيح البخاري 4: 1632.
(¬3) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 11: «لا أعلم في حديث أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بلغه فعل أهل قباء».