تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
ورَوَى المعلى عن أبي يوسف - رضي الله عنه - قال: جَهِدنا بأبي حنيفة - رضي الله عنه - أن يُوَقِّت في التَّقادُم شيئاً فأبى؛ لأنَّ التَّقادمَ يختلفُ باختلاف الأحوال والأعذار، ورَدَّه إلى اجتهادِ الحاكم.
ورَوَى الحسن ومُحمَّد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنهم إذا شهدوا بعد سَنَةٍ لم تُقْبَلْ شهادتُهم، وهذا لا يُنافي الأَوَّل؛ لأنّه جَعَلَ السَّنة تَقادماً ولم يَمْنعْ ما دونها.
وقال أبو يوسف ومُحمّدٌ - رضي الله عنه -: إذا شَهدوا بعد مُضِي شَهْر فهو تقادمٌ؛
لأنّه في حكمِ البعيد، وما دونه في حكم القريبِ، فوَجَب أن يُقَدَّرَ التَّقادمُ به إذا لم يكن عذراً (¬1).
وعن الطَّحاويّ - رضي الله عنه -: ستّةُ أَشْهر (¬2).
(والإقرار: وهو أن يُقِرَّ العاقلُ البالغُ أَربع مَرّات في أَربعة مجالس يَردُّه القاضي في كلِّ مَرَّةٍ حتى لا يَراه، ثمّ يَسأله كما يَسأل الشُّهود إلاّ عن الزَّمان، فإذا بَيَّن ذلك لزمه الحَدُّ).
أمَّا اشتراطُ العَقْل والبُلُوغ؛ فلأنّهما شَرْطٌ للتَّكاليف.
¬__________
(¬1) وصحح في الهداية 5: 282 التقدير بشهر، وفي اللباب 2: 168: «وقال قاضي خان: والشهر وما فوقه متقادم فيمنع قبول الشهادة، وعليه الاعتماد».
(¬2) في «الجامع الصغير»: قدره بستة أشهر، كما في الجوهرة2: 148.
ورَوَى الحسن ومُحمَّد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنهم إذا شهدوا بعد سَنَةٍ لم تُقْبَلْ شهادتُهم، وهذا لا يُنافي الأَوَّل؛ لأنّه جَعَلَ السَّنة تَقادماً ولم يَمْنعْ ما دونها.
وقال أبو يوسف ومُحمّدٌ - رضي الله عنه -: إذا شَهدوا بعد مُضِي شَهْر فهو تقادمٌ؛
لأنّه في حكمِ البعيد، وما دونه في حكم القريبِ، فوَجَب أن يُقَدَّرَ التَّقادمُ به إذا لم يكن عذراً (¬1).
وعن الطَّحاويّ - رضي الله عنه -: ستّةُ أَشْهر (¬2).
(والإقرار: وهو أن يُقِرَّ العاقلُ البالغُ أَربع مَرّات في أَربعة مجالس يَردُّه القاضي في كلِّ مَرَّةٍ حتى لا يَراه، ثمّ يَسأله كما يَسأل الشُّهود إلاّ عن الزَّمان، فإذا بَيَّن ذلك لزمه الحَدُّ).
أمَّا اشتراطُ العَقْل والبُلُوغ؛ فلأنّهما شَرْطٌ للتَّكاليف.
¬__________
(¬1) وصحح في الهداية 5: 282 التقدير بشهر، وفي اللباب 2: 168: «وقال قاضي خان: والشهر وما فوقه متقادم فيمنع قبول الشهادة، وعليه الاعتماد».
(¬2) في «الجامع الصغير»: قدره بستة أشهر، كما في الجوهرة2: 148.