تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
وأمَّا اشتراطُ الأَربع؛ فلما رُوِي «أنَّ ماعزَ بنَ مالك أَقَرَّ عند النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأَعْرَضَ عنه، فعاد فأقرَّ فأَعرض عنه، فعاد الثَّالثة فأقرَّ فأَعرض عنه، فعاد الرَّابعة فأقرَّ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: الآن أَقررت أربعاً فبمن؟» (¬1).
وفي روايةٍ: «فأعرضَ عنه حتى خَرَجَ من المسجدِ ثمَّ عادَ» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن نعيم بن هزال، قال - صلى الله عليه وسلم - لماعز - رضي الله عنه -: «إنَّك قد قلتها أربع مرّات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم» في سنن أبي داود 2: 550، ومسند أحمد 5: 216، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 539.
وعن يزيد بن نعيم عن أبيه - رضي الله عنه -: «إنَّ ماعزاً أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأقرّ عنده أربع مرّات، فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيراً لك» في سنن أبي داود 2: 538، وفي لفظ: «جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، فأعرض عنه، ثم قال له: إنّي زنيت فأقم فيَّ كتاب الله، حتى جاء أربع مرات، فقال: اذهبوا به فارجموه، فلما مسّته الحجارة جزع فاشتدّ فخرج عبد الله من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه فرماه الناس حتى قتلوه، فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلا تركتموه لعلّه يتوب فيتوب الله عليه» في سنن النسائي الكبرى 4: 290، ومسند أحمد 5: 217، قال الأرنؤوط: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن.
(¬2) فعن بريدة - رضي الله عنه -: «كنت جالساً عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء ماعز بن مالك، فقال: إنّي زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ارجع، فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه» في صحيح مسلم 3: 1323.
وفي روايةٍ: «فأعرضَ عنه حتى خَرَجَ من المسجدِ ثمَّ عادَ» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن نعيم بن هزال، قال - صلى الله عليه وسلم - لماعز - رضي الله عنه -: «إنَّك قد قلتها أربع مرّات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم» في سنن أبي داود 2: 550، ومسند أحمد 5: 216، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 539.
وعن يزيد بن نعيم عن أبيه - رضي الله عنه -: «إنَّ ماعزاً أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأقرّ عنده أربع مرّات، فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيراً لك» في سنن أبي داود 2: 538، وفي لفظ: «جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، فأعرض عنه، ثم قال له: إنّي زنيت فأقم فيَّ كتاب الله، حتى جاء أربع مرات، فقال: اذهبوا به فارجموه، فلما مسّته الحجارة جزع فاشتدّ فخرج عبد الله من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه فرماه الناس حتى قتلوه، فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلا تركتموه لعلّه يتوب فيتوب الله عليه» في سنن النسائي الكبرى 4: 290، ومسند أحمد 5: 217، قال الأرنؤوط: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن.
(¬2) فعن بريدة - رضي الله عنه -: «كنت جالساً عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء ماعز بن مالك، فقال: إنّي زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ارجع، فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه» في صحيح مسلم 3: 1323.