اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (وإن صَلَّى بغيرِ اجتهادٍ فأخطأ أَعاد)، وكذلك إن كان عنده مَن يسألُه فلم يَسألْه؛ لأنّه تَرَكَ واجب الاستدلال بالتَّحرِّي والسُّؤال (¬1)، فإن عَلِمَ أنّه أصاب فلا إعادةَ عليه؛ لوجود التَّوجه إلى القبلة (¬2).
ولو شَرَعَ لا بالتَّحرِّي ثمّ عَلِم في الصَّلاةِ أنّه أَصاب يستأنف التَّحريمة.
¬__________
(¬1) فلا يتحرى من كان في الصحراء إذا كانت السماء منكشفة غير متغيمة؛ لإمكان الوصول إلى القبلة بواسطة القمر والنجوم، فمن عرف الاستدلال بها على القبلة لا يجوز له التحري؛ لأن الاستدلال بها فوق التحري، كما في الهدية ص53، والمنحة 169.
(¬2) هذا محلُّ نظر في جهة التحرّي وإن كانت هي القبلة حال الاشتباه، لكن التحرّي لم يقصد لذاته، وإنَّما قصد للإصابة، فإذا حصلت أغنت عنه، كما في الطحطاوي1: 335.
لكن في الوقاية 2: 116: وإن شرع بلا تحرّ لم يجز وإن أصاب؛ لأنَّ قبلته جهة تحريه، ولم يوجد، كما شرح الوقاية 2: 116، قال اللكنوي في عمدة الرعاية: «ظاهر هذا التعليل يقتضي عدم الجواز مطلقاً، سواء علم بالإصابة في الصلاة أو بعدها، وكذا ظاهر كلام صاحب الوقاية وإن أصاب، وظاهر قول صدر الشريعة في النقاية لم يعد مخطئ تحرى، بل مصيب لم يتحر، وإليه مال ابن الهمام في بعض تحريراته».
وقال تلميذه قاسم ابن قطلوبغا في رسالته الفوائد الجلّة في اشتباه القبلة بعد نقل هذه العبارات، وعبارة مختارات النوازل لصاحب الهداية: لو صلى بلا تحر لَتَرَك ما هو الواجب عليه، وهو التحري، وإن أصاب. انتهى. المفهوم من هذه العبارات ما هو الظاهر منها وهو أن من اشتبهت عليه القبلة فصلى بلا تحر ثم علم بعد الفراغ أنَّه أصاب لم تجز صلاته، وعليه الاعتماد.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2817