اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

وعن مُحمَّدٍ - رضي الله عنه -: إذا كانوا مَرْضَى أو مَقْطوعي الأيدي يَبْتدئ الإمامُ ثمّ النَّاسُ؛ لأنّ الامتناعَ إذا كان بعذرٍ ظاهرٍ زالت التُّهمة، ولا كذلك لو ماتوا لاحتمالِ الرُّجوع أو الامتناع، فكان ذلك شُبْهةً.
ولا بأس لكلِّ مَن رَمَى أن يَتَعَمَّد مقتلَه؛ لأنّه واجبٌ القَتل، إلاّ أن يكون ذا رحم منه، فالأَوْلى أن لا يَتَعَمَّدَ مَقْتلَه ويولي ذلك غيرَه؛ لأنّه نوعٌ من قَطِيعةِ الرَّحم من غيرِ حاجةٍ.
قال: (وإن ثَبَتَ بالإقرارِ ابتدأ الإمامُ ثمّ النَّاسُ)؛ لما رُوِي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - حفر للغامديةِ حُفْرةً إلى صدرِها وأخذ حَصاة مثل الحِمْصة فرماها بها، وقال: ارموا واتقوا الوجه، فلما طَفِئت أخرجها وصلَّى عليها وقال: لقد تابت توبةً لو قُسِمَت على أهل الحجاز لوسعتهم» (¬1)، ولحديث عليّ - رضي الله عنه - (¬2).
¬__________
(¬1) فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجم امرأة فحفر لها إلى الثُّنْدُوة» في سنن أبي داود2: 557، والسنن الصغرى7: 108، وفي سننِ أبي داود2: 587: «رجمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ الغامديّةَ بحصاة، وكانت أقرّت بالزنا: ثمَّ قال للناس: ارموا واتّقوا الوجه، فلما طفئت أخرجها وصلَّى عليها». وأخرجه النسائي عن ابن أبي بكرة وأعلّه بالانقطاع، وفيه: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له»، كما في الإخبار3: 31.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 2817