تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يُضرَب الرَّأس، فقد رُوِي عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال: «اضربوا الرّأس فإنّ الشَّيطان فيه» (¬1)، ولأنّه لا يُخشى التَّلَفُ بسَوْطٍ وسَوْطين.
وجوابه ما مَرّ، وأثرُ الصِّديق - رضي الله عنه - ورد في حربيٍّ كان راعياً (¬2)، وهو مستحِقّ القَتْل.
قال: (ويُجَرَّدُ عن ثيابِهِ إلاّ الإزارَ)، هكذا نُقِل عن عليٍّ - رضي الله عنه - (¬3)، ولأنّه أبلغُ في إيصال الألَم إليه، وحَدُّ الزِّنا مَبناه على شِدّةِ الضَّربِ، فيَقَعُ أَبْلَغَ في الزَّجْر، ونَزَعُ الإزار يُؤدّي إلى كَشْف العَوْرة فلا يُنْزَعُ.
قال: (ولا تُجَرَّدُ المرأةُ إلا عن الفَرْو والحَشْو) (¬4)؛ لأنّ مبنى حالهنّ على السِّتر، وفي نَزْع ثيابها كشفُ عورتِها، والسِّترُ يحصلُ بدون الحَشْو والفَرْو، وفيهما مَنْعٌ من وصولِ الألمِ، فَيُنْزَعان وتُضربُ جالسةً؛ لأنّه أستر لها.
¬__________
(¬1) فعن القاسم أن أبا بكر - رضي الله عنه - أتي برجل انتفى من أبيه فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: «اضرب الرأس، فإنَّ الشيطان في الرأس» في مصنف ابن أبي شيبة6: 5، وأحكام القرآن للجصاص 5: 102.
(¬2) بيَّض له ابن قطلوبغا في الإخبار3: 35.
(¬3) قال المخرجون: لم نجده، بل المنقول عنه خلافه، كما في الإخبار3: 34، وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه: «أنّ علياً ضرب رجلاً، وهو قاعد، عليه عباءة له قسطلان» في مصنف ابن أبي شيبة14: 606.
(¬4) أي: الثوب المحشو، فتح، كما في الشلبي3: 200.
وجوابه ما مَرّ، وأثرُ الصِّديق - رضي الله عنه - ورد في حربيٍّ كان راعياً (¬2)، وهو مستحِقّ القَتْل.
قال: (ويُجَرَّدُ عن ثيابِهِ إلاّ الإزارَ)، هكذا نُقِل عن عليٍّ - رضي الله عنه - (¬3)، ولأنّه أبلغُ في إيصال الألَم إليه، وحَدُّ الزِّنا مَبناه على شِدّةِ الضَّربِ، فيَقَعُ أَبْلَغَ في الزَّجْر، ونَزَعُ الإزار يُؤدّي إلى كَشْف العَوْرة فلا يُنْزَعُ.
قال: (ولا تُجَرَّدُ المرأةُ إلا عن الفَرْو والحَشْو) (¬4)؛ لأنّ مبنى حالهنّ على السِّتر، وفي نَزْع ثيابها كشفُ عورتِها، والسِّترُ يحصلُ بدون الحَشْو والفَرْو، وفيهما مَنْعٌ من وصولِ الألمِ، فَيُنْزَعان وتُضربُ جالسةً؛ لأنّه أستر لها.
¬__________
(¬1) فعن القاسم أن أبا بكر - رضي الله عنه - أتي برجل انتفى من أبيه فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: «اضرب الرأس، فإنَّ الشيطان في الرأس» في مصنف ابن أبي شيبة6: 5، وأحكام القرآن للجصاص 5: 102.
(¬2) بيَّض له ابن قطلوبغا في الإخبار3: 35.
(¬3) قال المخرجون: لم نجده، بل المنقول عنه خلافه، كما في الإخبار3: 34، وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه: «أنّ علياً ضرب رجلاً، وهو قاعد، عليه عباءة له قسطلان» في مصنف ابن أبي شيبة14: 606.
(¬4) أي: الثوب المحشو، فتح، كما في الشلبي3: 200.