تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحدود
وعن عليٍّ - رضي الله عنه -: «يُضرب الرِّجال في الحدودِ قياماً والنِّساءُ قعوداً» (¬1).
(وإن حَفَرَ لها في الرَّجم جازَ)؛ لما رَوَينا من حديثِ الغامدية (¬2)، و «عليّ - رضي الله عنه - حَفَرَ للهَمْدانيّة» (¬3)، وإن تركه لا يضرّ؛ لأنه غير مأمور به.
(ويُضرب الرَّجلُ قائماً في جميعِ الحدود)؛ لحديث عليّ - رضي الله عنه - (¬4)، ولا يُمَدُّ
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «يضربُ الرجلُ قائماً، والمرأةُ قاعدةً في الحدود» في السنن الصغير7: 313، ومعرفة السنن14: 182، وسنن البيهقي الكبير8: 327.
(¬2) فعن بريدة - رضي الله عنه -، قال: «كنت جالساً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءته الغامدية من الأزد، فقالت: يا رسول الله، إني زنيت فردّها فقالت: يا رسول الله، أتريد أن تردني كما رددت ماعزاً، فوالله إني الآن لحبلى، قال: انطلقي حتى تضعيه: ثم جاءت فقالت: قد وضعته يا رسول الله، قال: انطلقي حتى تفطميه ففطمته ثم جاءت به وفي يده كسرة يأكلها، فقالت: قد فطمته وهو ذا يأكل فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى رجل من المسلمين، ثم أمرهم فحفروا لها حفرة إلى صدرها، ثم أمر أصحابه فرجموها فرماها خالد بن الوليد بحجر فانتضح شيء من دمها على جبة خالد، فسبها فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسبها يا خالد؛ فإنها قد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لتاب الله عليه، ثم أمر بها فكفنت ثم صلى عليها» في سنن النسائي الكبرى6: 460.
(¬3) فعن القاسم بن عبد الرحمن - رضي الله عنه -، قال: «حفر عليّ - رضي الله عنه - لشراحة الهمدانية حين رجمها، وأمر بها أن تحبس حتى تضع» في مصنف عبد الرزاق7: 327، والتمهيد 24: 136؛ ولأنَّها ربما تضطرب إذا أصابتها الحجارة فتبدو أعضاؤها، وهي كلها عورة، فكان الحفر أستر لها، بخلاف الرَّجل، ولا بأس بترك الحفر لها، والربط والإمساك غير مشروع في المرجوم، كما في التبيين3: 171.
(¬4) سبق تخريجه قبل أسطر.
(وإن حَفَرَ لها في الرَّجم جازَ)؛ لما رَوَينا من حديثِ الغامدية (¬2)، و «عليّ - رضي الله عنه - حَفَرَ للهَمْدانيّة» (¬3)، وإن تركه لا يضرّ؛ لأنه غير مأمور به.
(ويُضرب الرَّجلُ قائماً في جميعِ الحدود)؛ لحديث عليّ - رضي الله عنه - (¬4)، ولا يُمَدُّ
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «يضربُ الرجلُ قائماً، والمرأةُ قاعدةً في الحدود» في السنن الصغير7: 313، ومعرفة السنن14: 182، وسنن البيهقي الكبير8: 327.
(¬2) فعن بريدة - رضي الله عنه -، قال: «كنت جالساً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءته الغامدية من الأزد، فقالت: يا رسول الله، إني زنيت فردّها فقالت: يا رسول الله، أتريد أن تردني كما رددت ماعزاً، فوالله إني الآن لحبلى، قال: انطلقي حتى تضعيه: ثم جاءت فقالت: قد وضعته يا رسول الله، قال: انطلقي حتى تفطميه ففطمته ثم جاءت به وفي يده كسرة يأكلها، فقالت: قد فطمته وهو ذا يأكل فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى رجل من المسلمين، ثم أمرهم فحفروا لها حفرة إلى صدرها، ثم أمر أصحابه فرجموها فرماها خالد بن الوليد بحجر فانتضح شيء من دمها على جبة خالد، فسبها فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسبها يا خالد؛ فإنها قد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لتاب الله عليه، ثم أمر بها فكفنت ثم صلى عليها» في سنن النسائي الكبرى6: 460.
(¬3) فعن القاسم بن عبد الرحمن - رضي الله عنه -، قال: «حفر عليّ - رضي الله عنه - لشراحة الهمدانية حين رجمها، وأمر بها أن تحبس حتى تضع» في مصنف عبد الرزاق7: 327، والتمهيد 24: 136؛ ولأنَّها ربما تضطرب إذا أصابتها الحجارة فتبدو أعضاؤها، وهي كلها عورة، فكان الحفر أستر لها، بخلاف الرَّجل، ولا بأس بترك الحفر لها، والربط والإمساك غير مشروع في المرجوم، كما في التبيين3: 171.
(¬4) سبق تخريجه قبل أسطر.