اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحدود

ولا يُشَدُّ؛ لأنّه زيادةُ عقوبةٍ غير مُسْتَحَقّةٍ عليه.
قال: (ولا يُجْمَعُ على المُحْصَنِ الجَلْدُ والرَّجمُ)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - «رَجَمَ ماعزاً ولم يَجْلِدْه» (¬1)، ولأنّه لا فائدة في الجَلْدِ؛ لأنّ المرادَ من الحدّ الزّجر، وهو لا يَنْزَجِرُ بعد هلاكِه، وزَجْرُ غيره يحصلُ بالرَّجم؛ إذ القتلُ أبلغ العُقوبات، وهو مذهبُ عامّةِ العلماء.
قال: (ولا يُجْمَعُ على غيرِ المُحْصَن الجَلْدُ والنَّفْي)؛ لقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] الآية، وأنّه بيانٌ لجميع الحكم؛ لأنّه كلُّ المذكور، أو لأنّه ذَكَرَه بحرف الفاء، وهو الجزاء، فلا يُزاد عليه إلا بدليل يساويه أو يَتَرَجَّحُ عليه؛ إذ الزِّيادةُ على النَّصِّ نَسْخٌ، ولأنَّ النَّفي يَفْتَحُ عليها باب الزِّنا؛ لقلّة استحيائها من عشيرتِها، وفيه قطعُ المادة عنها فُربَّما اتخذت ذلك مَكْسباً، وفيه من الفَساد ما لا يَخْفَى، وإليه الإشارة بقول عليّ - رضي الله عنه -: «كفى بالتَّغريب فِتْنةً» (¬2).
¬__________
(¬1) كما سبق في الأحاديث السالفة الذكر.
(¬2) فعن إبراهيم النخعي - رضي الله عنه -، قال: «كفى بالنفي فتنة» في الآثار والأصل، كما في الإخبار3: 36، ونصب الراية 3: 340، والتعليق الممجد 3: 6، وسيأتي ذلك عن عمر - رضي الله عنه - بعد أسطر.
فعن إبراهيم النخعي، قال: «كفى بالنفي فتنة»، كما في نصب الراية 3: 340، والتعليق الممجد 3: 6، وسيأتي ذلك عن عمر - رضي الله عنه - بعد أسطر.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 2817