اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يَمضي فيها؛ لأنّه لو قطعَها يَستأنف إلى هذه الجهةِ فلا فائدة فيه.
ولهما: أنّ حالَه بعد العلم أَقوى لتيقُّنه بجهة القبلة، وبناءُ القويِّ على الضَّعيف لا يجوز، ولهذا قلنا: المومئ إذا قدر على الرُّكوع والسُّجود لا يبني؛ لأنّه بناء القويّ على الضَّعيف كذا هنا.
أدّاه اجتهاده إلى جهةٍ فصلَّى إلى غيرِها فسدت وإن عَلِم أنّه أصاب القبلة.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هي جائزةٌ؛ لحصول المقصودِ وهو إصابة القبلة.
ولهما: أنه تَرَكَ فرضاً لزمه عند الافتتاح، وهوالصَّلاةُ إلى جهةِ التَّحرِّي، فصار كما إذا تَرَكَ النيّة ونحوها.
وأمّا النيّةُ؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّما الأعمال بالنية» (¬1)؛ ولأنّه لا إخلاصَ إلا بالنِّية، وقد أُمرنا بالإخلاص، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5].
قال: (وينوي الصّلاةَ التي يدخل فيها نيّةً متَّصلةً بالتَّحريمة، وهي أن يعلمَ بقلبه أيَّ صلاةٍ هي (¬2)، ولا معتبرَ باللِّسان)؛ لأنّ النيّةَ عملُ القلب.
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه - في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515.
(¬2) بأن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي، وأدناه ما لو سئل أي صلاة تصلي؟ أمكنه أن يجيب على البداهة، وإن لم يقدر على أن يجيب إلا بتأمل لم تجز صلاته، كما في المنحة 1: 170، والمشكاة 170.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2817